الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا ولادة حكومية في ظل استمرار التجاذبات على المكاسب

“الملف الحكومي” ان فتحت ابوابه قد يخرج لبنان من آتون جهنم المعيشي والسياسي ولكنه بات شبه مستحيل وهذه الاستحالة مبنية على تجارب سابقة اوحت ان التركيبة الحكومية باتت على قاب قوسين من الولادة.

مصدر متابع لجولات التفاوض يعتبر ان كل ما يسرب عن امكانية الاتفاق حول الملف الحكومي هو مجرد محاولات من جميع الافرقاء لاظهار نيتهم بالتأليف الا ان واقع الامر يختلف كون كل فريق يراهن على حكومة تخدم مصالحه لاسيما وانها قد تكون الاخيرة في عهد الرئيس ميشال عون، وهي من ستشرف على الانتخابات النيابية وهذا الامر يقودنا الى سبب تشدد فريق “حزب الله” في عملية التأليف، وان اطلق لها صفارة الموافقة الا انه سيحاول تحصيل مكتسبات تحسباً لنتائج مفاوضات الملف النووي الايراني التي لا يمكن التكهن بنتائجها.

وبالطبع ان هذه الهواجس تنسحب على الفريق الآخر الذي يخشى فقدان السيطرة على القرارات التي تطرح على طاولة مجلس الوزراء، وانطلاقاً من هذا الواقع سيظل شد الحبال قائماً على حساب الشعب اللبناني الذي يعيش في غرفة الانعاش الاقتصادي.

ويضيف المصدر ان ارسال اشارات ايجابية الى قرب خروج لائحة حكومية جديدة تحظى بقبول جميع الاطراف هو مجرد “فقاعات صابون” لعدة اسباب اهمها، ما يتعلق ببرنامج هذه الحكومة الانقاذي ومن هم الافرقاء المشاركين وهل ستحظى بثقة عربية ودولية تسمح بالافراج عن المساعدات لاخراج لبنان من الانهيار الذي بات شاملاً.

بانتظار عودة الرئيس المكلف، يلفت المصدر الا انه لا بوادر توحي ان هناك بارقة امل بامكانية حصول اتفاق بينه وبين الوزير جبران باسيل لاسيما وان بيان الهيئة السياسية “للتيار الوطني الحر” اعاد المعزوفة التي عرضت في مجلس النواب خلال مناقشة رسالة الرئيس ميشال عون ولكن البارز في هذا البيان تحدي الشعب اللبناني عندما اعتبر ان سوريا دخلت مرحلة جديدة من تاريخها مع تثبيت بشار الاسد على رأس الدولة ودعوة اللبنانيين الى التعاون والحوار متجاهلا الاحجام الدولي عن الاعتراف بنتائج هذه الانتخابات.

في الختام يعتبر المصدر ان التسريبات المضادة بين المعنيين في عملية التأليف وتقاذف التهم لناحية العرقلة ستظل تدور في حلقة مفرغة لعدم حيازتهم مفاتيح القرار وباتوا في عزلة وتخبط عربي ودولي ما خلا المبادرات المحدودة لتفادي انهيار مؤسسات الدولة باكملها وابرزها تجاه مؤسسة الجيش اللبناني التي تحاول فكفكة الالغام الامنية بعدما تم التصويب على القضاء الذي بات يعيش ازمة “ثقة” نتيجة محاولة تطويعه لمصالح السياسيين الخاصة.