الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان معزول ومحور منبوذ.. ماذا فعلت يا نصرالله؟

أن تتصفح المواقع الإخبارية العربية ولا تجد خبراً عن لبنان، هذا يعني أننا  غائبون عن مسامع الدول العربية واهتماماتها، وهذا يعني أيضاً أن لبنان خارج الاجندات العربية التي لم تعد تولي اهتماماً لما يحصل في لبنان جراء سلوك الطبقة الحاكمة.

كل هذا سببه التعنت الحاصل والمسافة البعيدة بين لبنان الرسمي والدول العربية والخليجية، فحزب الله لم يترك لنا صاحب ولا شقيق ولا صديق، اغرق السعودية بالمخدرات، وارسل مرتزقته إلى اليمن لقتال العرب بدلاً من قتال إسرائيل، وانشأ خلايا في البحرين لزعزعة استقرار الدول الخليجية ونسي القضية الفلسطينية والمقاومة التي نشأ من اجلها.

يمر لبنان بمأزق وجودي بكل ما تعنيه الكلمة من دلالات، وما تنطوي عليه من مخاطر على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية. ملامح الخطورة على وجوده كدولة بمفهومها السياسي والاقتصادي تتجلى مع مرور الأيام بصيغ وطروحات تعكس وجود طبقة سياسية غير قادرة على العمل والفعل.

ويعيش الداخل اللبناني أزمة غير مسبوقة، في ظل انتظار بين سيناريوهات الإنقاذ الخارجية على المستوى الاقتصادي، والتي لم يتبلور أي منها بشكل واقعي حتى الآن.

لم يترك محور المقاومة منفساً للبنان، فالمحور السوري غارق في الحروب والإيراني يمر بأزمة اقتصادية، فجميع أصدقاء نصرالله لا يمكنهم مساعدته، إلا انه يرفع اصبع ويهدد باستقطاب النفط الإيراني وتزويد لبنان بالكهرباء، وكانه لا يرى الاحتجاجات الحاصلة في ايران وانقطاع التيار الكهربائي عن الشعب الإيراني.

كل ما قامت به ايران هو تزويد حزب الله بالأسلحة لقتل العرب لا إسرائيل، وادخلت لبنان واليمن وغزة وسوريا والعراق في الحروب خدمة لأطماعها النووية ولمد نفوذها في الشرق الأوسط.

وعلى عكس الدول العربية والخليجية، لم تقف ايران يوماً إلى جانب لبنان، بل كانت عامل عدم استقرار له، ووقفت دائماً إلى جانب ميليشيا موضوعة على لائحة الإرهاب، وهذا نتيجة سلوك حزب الله وتبعيته لخامنئي.

بئس محور حوّل لبنان إلى جزيرة معزولة عن اشقائه الذين يسعون دائماً إلى الخير ويريدون التقدم للبنان وعلى رأسهم المملكة السعودية التي كانت يدها ممدودة دائماً إلى لبنان واللبنانيين؟