الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا لا يزال صدور قرار عن مجلس الأمن حول غزة معطلاً؟

الأنظار في لبنان والمنطقة لا تزال مسلطة على اتجاه الأمور في الحرب على غزة وتداعياتها. ذلك انه على المستوى الديبلوماسي، فقد سقط مشروع القرار البرازيلي في مجلس الأمن من جراء “الڤيتو” الأميركي. ما أسقط في المرحلة الحالية أي محاولة جديدة لاستصدار قرار يوقف النار ويلجم التدهور.

وتفيد مصادر ديبلوماسية بارزة ل”صوت بيروت انترناشيونال”، انه مستبعد لغاية الآن العمل الدولي لاستصدار قرار من جديد. والمندوب الروسي في مجلس الأمن، طلب أن يعالج الموضوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل أن تبرر الولايات المتحدة استعمالها لحق “الڤيتو”. الا أن مثل هذا التوجه قد لا يفيد الموضوع الفلسطيني، بل قد يضرّ به أكثر. أولاً لا تستطيع أية جهة أن تستجمع أصوات داخل الجمعية العامة أكثر من الولايات المتحدة. وثانياً، اذا اتخذ التصويت داخل الجمعية منحى ما بين الشرق والغرب أو بين الأميركي والروسي، فإن الأمر عندها يدخل في خانة النزاع الأميركي-الروسي.

وكشفت المصادر، أن الأميركيين سيبقوا يعرقلون صدور أي قرار عن مجلس الأمن في انتظار حسم المعارك، لأنهم يريدون إعطاء مكسب عسكري لإسرائيل. وبالتالي، ان مجلس الأمن معطل في هذه القضية الى حين تبيان نتيجة العمل العسكري على الأرض. مع استبعاد المصادر، ان تتوسع الحرب الى جبهات أخرى في المنطقة، لا سيما الجبهة اللبنانية.

وأوضحت المصادر، أن الحرب النفسية التي ترافق الحرب على غزة تعلو في سقوفها المتنوعة. فهناك الاستنفار العالي لدى كل الأطراف في المنطقة ولدى الدول المعنية بالحرب أو بالتوسط لإنهائها، من دون أن تكون هناك ميول حقيقية لتوسيع الحرب. حتى ان الطلب الذي تلجأ اليه الدول لرعاياها لمغادرة لبنان يأتي في إطار الحرب النفسية السائدة. وتشير المصادر، الى انه من المهم أن يبقى التخوف من حصول الحرب على وتيرة عالية، وان تبقى الاستعدادات عالية، من أجل أن تبقى التدخلات والوساطات الدولية قائمة لتبريد الجبهات، خصوصاً جبهة لبنان. اذ أن الاطمئنان الى أن لا حرب لا يفيد تبريد الجبهات، وكل الأفرقاء تلعب هذه الورقة، وكان ملفتاً ايضاً رفع السقف الايراني من خلال مواقف وزير الخارجية حسين عبد الأمير اللهيان، ويأتي ذلك في الاطار نفسه.

الولايات المتحدة عادت لتقدم مشروع قرار الى مجلس الأمن في نهاية الأسبوع الفائت. الا أنه بسبب عدم شموله وقفاً لإطلاق النار، بل ركز على إدانة “حماس” لم يقبل به الروس، وفشل أي منحى للتفاوض حوله. وتشير المصادر الى أن أي توافق دولي- إقليمي حول موضوع الحرب على غزة سينعكس إيجاباً على صدور قرار جديد عن مجلس الأمن وتسهيل هذه العملية. إنما أية تعقيدات أمام مناخ التوافق هذا سينعكس أيضاً بدوره على صعوبة صدور أي قرار.