الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لماذا مررت واشنطن قرار مجلس الأمن حول الهدنة في غزة؟

لماذا عادت الولايات المتحدة ومررت القرار الذي صدر أخيراً عن مجلس الأمن الدولي لوقف النار في غزة، بعدما كانت قبل نحو يومين على عرض المشروع الأخير، استخدمت الڤيتو لإسقاط مشروع قرار آخر يقضي بوقف النار؟ هذا هو السؤال الذي أخذ حيزاً كبيراً في الأروقة الديبلوماسية والعربية.

مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع أكد لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن وراء تمرير واشنطن للقرار المذكور سببان أساسيان هما:

أولاً: ان مشروع القرار الثاني أي الذي صدر بقرار، تم تشذيبه واختصار كل الفقرات التي كانت موجودة في المشروع الأول، والتي هدفت إلى إدانة اسرائيل وتصويب الأمور ديبلوماسياً بالنسبة الى عدوانها والتدليل عليها وتسمية الأمور بأسمائها لناحية جرائم الحرب. أزيلت كل هذه النقاط، الأمر الذي جعل واشنطن غير ممانعة لاستصداره، لا سيما وأن القرار فقط لا غير ذا طابع إنساني، أي أنه يلامس الحالة الانسانية داخل غزة. وهذه الناحية لا تمانع الإدارة الأميركية بالالتفات اليها، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك ليتم تعويم الحالات الانسانية للناس والتي تحتاج إلى الإمدادات للصوم كما يجب. الفقرة السياسية الوحيدة في القرار هي متصلة بأسرى من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بحيث تضمنت عدم المساس بهم.

ثانياً، ان الجانب الأميركي عمل على تمرير القرار دون “ڤيتو”، في موقف يرضي به المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان والمنظمات الحكومية وغير الحكومية داخل الولايات المتحدة، لكي لا يقال أن واشنطن غير متعاونة لا سيما خلال الشهر الفضيل. إنما في الكواليس تعتبر الادارة الأميركية أن لا شيء يلزمها تنفيذه، ما لم تُفرج “حماس” عن الأسرى. وبالتالي، ان القرار الذي جاء تحت الفصل السادس غير ملزم، إنما لو جاء تحت الفصل السابع يصبح ملزماً.

لذلك هو خاضع الآن للتأويل والأخذ والرد من المعنيين به على الأرض وسيتعامل كل طرف معه، وفقاً لمصالحه. ولو كان هناك منحى لاستصداره تحت الفصل السابع لكانت واشنطن لجأت الى “الڤيتو” لمنع ذلك.

لكن ما من شك أن المجموعة العربية لعبت دوراً كبيراً في المجلس وهي برئاسة اليمن. كما أن وجود الجزائر في مجلس الأمن يمثل صوتاً عربياً متعاطفاً مع العرب ومع القضية الفلسطينية.

بعد كل ذلك، تتجه الأنظار الى مدى التزام اسرائيل بالقرار وهي التي استمرت بجرائمها بعد صدوره. كما تتجه الأنظار الى امكان أن تقوم واشنطن بضغوط للالتزام بالقرار ولو بصورة مقبولة.

قد يكون القرار بحاجة إلى مفاوضات لترتيب تنفيذه وأولويات التنفيذ. القرار ١٧٠١ يقع تحت الفصل السادس والنصف كما يقول ديبلوماسيون، إنما المحاولات الدولية لتنفيذه تعتمد الضغوط للتعامل معه كأنه قرار تحت الفصل السابع. والسؤال هل كل ذلك ممكن؟ وكيف ستحصل مفاوضات لتنفيذه، ومتى؟