الجمعة 10 شوال 1445 ﻫ - 19 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لهذا السبب تتمسك فرنسا برؤيتها تجاه الملف الرئاسي

لماذا لا يزال الموقف الفرنسي على حاله من ملف رئاسة الجمهورية حتى في ظل الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الرئيس ايمانويل ماكرون؟ ولماذا يعتبر “حزب الله” التوافق المسيحي على الوزير السابق جهاد أزعور هو توافق على مرشح تحدٍ، في حين أن مرشحه سليمان فرنجية لا يحظى الا بدعمه ولا ينال دعم الافرقاء المسيحيين؟ وهل التوافق السعودي-الايراني لم يعطِ بعد مفعولاً في لبنان؟

تؤكد مصادر ديبلوماسية فرنسية ل”صوت بيروت انترناشونال”، ان المبادرة الفرنسية في شأن الرئاسة لا تزال قائمة وهي ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في اسرع وقت وان فرنسا لا تتمسك بشخص محدد، بل بما يتفق حوله اللبنانيون. انما فكرة “الباكيج” التي كانت محور بحث بين فرنسا وكافة الاطراف اللبنانية والخارجية لا تزال مطروحة، في ظل عدم وجود مرشح جدي غير المرشح سليمان فرنجية. انما فرنسا تقف الى جانب اي طرح يُخرج لبنان من وضعه المنهار ويضعه على السكة الصحيحة بما في ذلك الدعوة الى انتخاب رئيس كائن من كان ينتخبه المجلس النيابي، ولا تمسك فرنسي باسم معين.

وبالتالي، تشير المصادر، الى انه لا تغيير جذري في المشهد السياسي في ظل عدم وجود مرشح جديد للرئاسة، وان وجود مرشح متفق حوله سيكون الموقف الفرنسي داعم لذلك. ودعت المصادر لمواكبة تحرك البطريرك على مستوى قيادات الداخل. ولا ترى فرنسا الأمور من زاوية ان هناك مرشح في مواجهة مرشح معين. فإن أية شخصية سيتم انتخابها ستتعاون فرنسا معها من اجل البدء بتنفيذ برنامج إصلاحي جديد، والخروج من مرحلة تفكك الدولة وتحللها، الى مرحلة الإنقاذ، واذا اتفقت الأطراف على مرشح معين تعتبره فرنسا تنافساً إيجابياً وبنّاء بين القوى السياسية.

وأوضحت المصادر، ان فرنسا تجهد في لبنان على الأرض لمساعدة القوى الأمنية التي تبذل جهداً جباراً للحفاظ على الاستقرار بإمكانات ضئيلة جداً. والوكالات الفرنسية والسفارة تجهدان وتضعان ثقلهما لمؤازرة لبنان لا سيما امنياً. لكن ذلك يبدو المرحلة الأخيرة حيث اذا لم تتمكن الدولة من توفير الامن والاستقرار فإن الوضع سيصبح اكثر تعقيداً. لذلك على كل القيادات الإسراع في انتخاب رئيس جديد فوراً تلافياً لمزيد من خراب البلد. فمن الأَوْلى انتخاب رئيس وباريس لا تتمسك بأحد، وهي قادرة على العمل مع الجميع.

وتشير مصادر عربية، الى ان موقف “حزب الله” المتمسك بفرنجية، والذي يعتبر أي مرشح آخر هو مرشح تحدٍ لا يزال يقع في خانة التعطيل ولا يبدو ان الحزب سيتأثر بالتفاهم السعودي-الايراني حول المنطقة، وملاقاة الأطراف الأخرى الى منتصف الطريق. والأنظار متجهة الى حركة البطريرك في الحوار الذي سيقوده مع “حزب الله” تحديداً، والذي يلقى ترحيباً فرنسياً. اذ أن الدولة تتآكل وتختفي مع إمكانية أن يتأثر الوضع الأمني سلباً، كلها عوامل تخيف الدول العربية والغربية المهتمة بلبنان، وتشكل عامل ضغط على البطريركية التي لا تتوانى عن القيام بكل ما يلزم للحفاظ على لبنان الدولة والكيان.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال