
جان إيف لودريان
تترقب الأوساط اللبنانيّة ما سيحمله المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي يفترض أن يصل إلى بيروت الأسبوع المقبل، للقاء قوى سياسية، ويحاول جمع ممثلين عن قوى سياسية أساسية في البلاد على طاولة حوار، وذلك لإعادة الزخم لملف الانتخابات الرئاسية.
ويصل لو دريان إلى بيروت بعد مشاركته في اجتماع الدوحة، في محاولة لعقد طاولة حوار تجمع ممثلين عن القوى السياسية، وذلك وسط تأزم سياسي داخلي بالغ من جراء الشروط التي وضعها الثنائي الشيعي، إذ يشترطون أن يكون اسم فرنجية ضمن قائمة المرشحين للتحاور على أسمائهم، لكن هذا الأمر يواجه من قبل الأفرقاء الآخرين في فريق المعارضة.
وتأتي زيارة لو دريان من أجل محاولة إعادة إحياء الملف الرئاسي وفقاً للقاعدة التي أفرزتها جلسة انتخاب الرئيس الأخيرة، والتي أظهرت أن لا أحد قادر على إيصال مرشحه، ووفقًا لمصادر سياسية، لفتت عبر موقع “صوت بيروت انترناشونال”، إلى أنّ لو دريان سيبلغ المعنيين ضرورة العمل على إيصال مرشح ثالث.
وتضيف المصادر: “دول اللقاء الخماسي باتت مقتنعة بالخيار الثالث، ومن ضمن الخيارات المتاحة إسم قائد الجيش العماد جوزف عون، لكن هناك تعقيدات قد تواجه مهمة الموفد الفرنسي، لأن إيران لا تزال تضغط باتجاه فرنجية، وعلى دول اللقاء الخماسي التواصل مع إيران من أجل تسهيل الأمور”.
وكان لو دريان قد أبدى رغبة بتهيئة الأجواء أمام تسهيل الحوار بين الكتل النيابية المعنية بانتخاب رئيس للجمهورية برعاية فرنسية، وأكد أنه طرح في لقاءاته أسئلة أراد من خلالها الوقوف على رأي الذين التقاهم حول إمكانية الدعوة للحوار ومكان انعقاده، وما إذا كان يتقدم على انتخاب الرئيس أو يأتي بعده.
وتبقى مهمة لو دريان رهينة لتعنت الثنائي الشيعي وتمسكه بفرنجية، فلو دريان لا يستطيع أن يصنع المعجزات، ودوره يقتصر على تقريب وجهات النظر، لكن الحلول تأتي عن طريق دول اللقاء الخماسي ومدى قدرتها على إنجاح اتصالاتها مع طهران، كما أن الحل يكمن بيد اللبنانيين الذي عليهم تقديم مصلحة لبنان على مصالحهم الخاصة.