الأحد 11 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا سيستخلص لبنان من أجواء القمة العربية بالنسبة إلى التحديات التي تواجهه؟

القمة العربية التي ستنعقد في البحرين في السادس عشر من شهر أيار المقبل ليست قمة طارئة بل دورية، إنما الأنظار تتجه لمعرفة الاستعدادات العربية في شأن ملف الحرب الاسرائيلية على غزة في ضوء فشل الهدنة التي أقرها مجلس الأمن الدولي، وفي ضوء نية إسرائيل الهجوم على رفح وعدم تجاوبها مع الرغبة الأميركية بالعدول عن هذا التوجه.

وتفيد مصادر ديبلوماسية عربية ل”صوت بيروت انترناشيونال” انه بعيد عيد الفطر المبارك، ستنشط الاتصالات والمشاورات بين الدول العربية لإيجاد المخارج المناسبة للتعامل مع ملف غزة، لأنه من الآن وحتى انعقاد القمة، سيتكشف الأفق الذي سينحو في مجاله ملف غزة. فإما مزيداً من الحرب والدمار، وإما نجاح للمساعي على أكثر من جبهة عربية ودولية لوقف الحرب والجلوس الى طاولة مفاوضات لا تطال فقط ملف غزة إنما أيضاً مصير المنطقة بأكملها، لا سيما بالتزامن مع المفاوضات الأميركية-الايرانية غير المعلن عن تفاصيلها. مع الاشارة الى أن استمرار الحرب على غزة يشكل بمثابة إحراج للطرفين الأميركي والإيراني معاً. وهما عملا معاً على عدم خروج الأمور عن السيطرة في المنطقة، بموافقة عربية أساسية، ستتظهر أكثر من خلال مقررات القمة.

وأوضحت المصادر أن لا هدنة في غزة وان العرب اختاروا موقفهم حيالها منذ البداية. فهم لا يريدون الحرب، وهم دفعوا بقوة في ترتيب المساعدات الانسانية بالتزامن مع جهود مكثفة مع مختلف الأطراف المعنية لإيجاد مناخ مؤاتٍ لوقف العدوان وآلة القتل والتدمير.

لكن المصادر، تؤكد أن ملف غزة هو أولوية على جدول أعمال القمة حتى لو توقفت آلة العنف. فضلاً عن موضوع لبنان وجنوبه، ثم الجولان السوري المحتل، والعراق واليمن، والتحديات التي تواجه الدول العربية. بالنسبة إلى لبنان، فإن الشغور الرئاسي المستمر منذ سنة ونصف السنة، سيجعل تمثيل لبنان عبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا سيما في غياب أية مؤشرات لإنهاء الأزمة الرئاسية لأسباب داخلية وخارجية. وهي القمة العربية الثالثة على التوالي التي يغيب عنها رئيس الجمهورية.

إلا أن لبنان سيشارك في القمة وسط تحديات جمة يعمل من خلال مواجهتها على دوزنة المواقف الدولية والعربية والداخلية في تعامله مع تداعيات الحرب الاسرائيلية على غزة. كما أن التحديات تطال الضغوط الدولية لتنفيذ القرار ١٧٠١، لكن التشديد الغربي يتناول ترتيبات أمنية تسبق العمل لتنفيذ هذا القرار الذي يبدو أن لا “حزب الله” ولا اسرائيل يريدان تنفيذه وإن اختلفت الاسباب.

وفي إطار دوزنة مواقفه، لم يعمد لبنان الى الطلب من مجلس الأمن عقد جلسة خاصة حول العدوان الإسرائيلي على أراضيه بالتزامن مع حرب غزة، خصوصاً في ظل وجود الجزائر في مجلس الأمن كعضو غير داعم. والأكيد ان انعقاد القمة العربية وهي الثانية بعد الحرب على غزة والأولى كانت طارئة في تشرين الثاني الماضي في الرياض، سيشكل فرصة لاستخلاص القراءة العربية لمقتضيات التعامل اللبناني مع المرحلة المقبلة.