الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا وراء الأسراب الكبيرة للطائرات الوافدة من العراق؟!

اثارت قضية الغاء تأشيرات الدخول للمواطنين العراقيين الى لبنان العديد من التساؤلات لناحية التوقيت حيث رأى بعض المحللين انه يمكن وضعها في اطار ادخال عناصر تدين بالولاء لطهران و”حزب الله” كونهم توزعوا في مناطق تتميز بحساسية معينة.

هذا الامر رأى فيه احد المحللين العراقيين انه مدروس وممنهج ولا يرتبط بلبنان فقط لأنه بدأ من العراق حيث تم فتح الحدود امام الإيرانيين وهذا الامر ساهم في دخول اعداد هائلة يصعب ضبطها لا سيما ان معظمها بحجة السياحة الدينية للمقامات المقدسة وهذا الامر استغل من عنصر الحرس الثوري الإيراني وفصائل ومجموعات موالية لإيران وبالتالي هناك صعوبة في اخراج أصحاب الأهداف التخريبية التي تحاول البقاء على الساحة العراقية بعد فشلها في مواجهة التيارات الرافضة لسيطرة نظام الملالي على السيادة العراقية التي أصبحت أيضا ممرا للعبور باتجاه سوريا لتزويد عناصرها وقواعدها بالأسلحة على مختلف أنواعها رغم ان نسبة كبيرة منها تدمر من قبل الطيران الإسرائيلي الذي كثف غاراته على مطار دمشق الدولي وآخرها.

فجر البارحة حيث حملت الغارة المذكورة الرقم 25 وبالطبع استهدفت أماكن تخزين الأسلحة او شحنات معدة للتوزيع على مناطق نفوذ ميليشيات ايران.

هناك لغط كبير في الداخل العراقي حول ما يجري لافتا الى ان عدد الطائرات التي تتوهج من ايران الى العراق ولبنان تثير الريبة نظرا لعدد الرحلات في اليوم الواحد لاسيما ان الموسم السياحي انتهى وان كان المقصد للعلاجات الطبية فهي فقدت قدرتها على صعيد الطواقم الطبية والأدوية التي تحتاج اليها العمليات الجراحية.

ويلفت المصدر الى ان الوضع في لبنان ليس آمنا ان على الصعيد الداخلي غير المستقر الذي يشهد تزايدا في عدد الجرائم والسرقات وقطع الطرقات في ظل انقطاع شبه تام للكهرباء والصراع السياسي بين اركان الدولة ..كل هذه المعطيات دفعت بعدد كبير من اللبنانيين الى الهجرة فكيف يكون مقصدا للسياح بغض النظر عن البلدان التي يأتون منها في وقت يعتبر الادق والأخطر بسبب عدم التوصل الى انهاء ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل والتي مازالت مناقشاتها طي الكتمان وينتظر “حزب الله” نتائجها التي ان لم تكن وفق شروط الدولة اللبنانية سيكون لها تداعيات امنية وهذا ما يدفع الى التساؤل عن الأسباب التي تكمن وراء هذه الرحلات المكثفة وهل ترتبط بالضربات التي يقوم بها الطيران الإسرائيلي على سوريا وهل يمكن ان يتم شحن تكنولوجيا معينة في بعض الرحلات كي تبقى بمأمن عن غارات الطيران الإسرائيلي الذي يخترق الأجواء السورية بشكل آمن من خلال عملائه في الدوائر الضيقة للنظام وانكفاء الروس بسبب الحرب على أوكرانيا التي انهكت الدب الروسي وكبدته مؤخرا خسائر كبيرة من خلال الهجمات التي نفذها الجيش الاوكراني على مناطق كان الروس قد سيطروا عليها.

ويختم المصدر محذرا من انتقال الصراع في العراق الى لبنان الخاصرة الضعيفة التي يمكن لطهران تفجيرها عندما تقفل ابواب قاعات فيينا امامها …فهل يصبح لبنان هدفا للطيران الاسرائيلي اذا ما تأكدت تل أبيب من نقل ميليشيات او تقنيات عسكرية إيرانية متطورة لأراضيه تضر بأمنها القومي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال