الثلاثاء 6 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا وراء مماطلة "توتال" تسليم تقريرها الى لبنان؟

بعد ان أعلنت شركة “توتال” الفرنسية منتصف شهر تشرين الاول الماضي قرارها بالتوقف عن الحفر في البلوك 9، ولبنان ينتظر نتائج تقرير الشركة والمتعلق بعملية الحفر في موقع “قانا”، والذي من المتوقع ان يتضمن كل ما توصلت اليه الشركة خلال عملها لتصويب مسار التنقيب التالي.

مصادر معنية بملف النفط تؤكد عبر “صوت بيروت انترناشيونال” اهمية التقرير الذي وعدت شركة “توتال” بتسليمه الى لبنان باعتبار ان المعلومات الذي يحتويه هي ملك الدولة اللبنانية وقطاع النفط لانه يكشف على اي اساس تم الحفر وعلى اي طبقات، اضافة الى نتائج التجارب والفحوصات والمعالجات التي أجريت لدراستها على صعيد الجيولوجي لمعرفة مستقبل البلوكات 8 و10 و5 و6 و7 ، ولكن المصادر تستغرب تلكؤ “توتال” عن تسليم تقريرها مما يثير الريبة خصوصا بعد ان وعد مسؤوليها في لبنان رئيس الحكومة ووزير الطاقة بتسليمهما التقرير نهاية شباط الماضي، ثم عادت الشركة لتضرب موعدا آخر للتسليم في النصف الاول من شهر آذار الفائت، لكنها لم تف بوعدها دون اعطاء اي تبرير للأسباب او تحديد موعد جديد لذلك.

وتكشف المصادر ايضا الى انه كان من المقرر ان يتوجه وفدا من هيئة ادارة قطاع البترول قبل قرابة الأسبوع الى باريس لتسلم التقرير ومناقشته مع ادارة شركة”توتال” لكن الاخيرة طلبت تأجيل الزيارة من دون تقديم اي تبريرات، ولفتت المصادر الى ان الدولة اللبنانية لا زالت بانتظار تقرير الشركة الفرنسية ، علما ان مهلة ستة اشهر المخصصة لرفع الشركة تقريرها تنتهي منتصف نيسان، كما ان المصادر لم تستبعد فرضية ربط مهلة انقضاء شركة “توتال” لعرضها المتعلق للبلوكين 8 و10 والذي انتهى في الأول من نيسان حتى تقوم بتقديم تقريرها بعد ذلك.

واذ لفتت المصادر الى ان دورة التراخيص الثالثة وتقديم الطلبات تنتهي في 2 تموز، تتساءل المصادر عن امكانية عودة شركة “توتال” لتقديم عرضا جديدا للبلوكات المعروضة؟ مشيرة الى ان كل الامور لا تزال مبهمة ومن دون اجوبة من قبل الشركة التي تقوم بتصرفات غير بريئة تجاه الدولة اللبنانية ، ان كان بالنسبة لعملية تأخير تسليم التقرير او كتمان نواياها بالنسبة الى البلوكين 8 و10، في الوقت الذي ينشط فيه الجانب الاسرائيلي في الجهة المقابلة بعملية الحفر والتنقيب رغم الظروف الامنية الجارية في المنطقة.

وتكشف المصادر الى ان الخلاف بين هيئة قطاع النفط وشركة “توتال” هو حول تقصير المهل، معتبرة ان الشروط التي وضعها الجانب اللبناني جاءت عادلة بهدف تقريب الطروحات وتوسيع وتيرة الحفر والاستثمارات، حيث بات الخيار هو للشركات لإجراء الدراسات والقيام بالمسوحات المطلوبة، ومن ثم اتخاذها القرار اذا ما كانت تريد الحفر او لا، مشيرة الى انه ليس هناك من اي مبرر لشركة “توتال” لرفض خيارات الدولة اللبنانية.

وتؤكد المصادر انه مهما يكن فان لبنان لم يفقد الأمل بوجود مكامن غاز في بحره، حتى لو تأخر الموضوع فالامور تسير على السكة الصحيحة، وهناك متابعة ومراجعة دقيقة للملف خصوصا ان كل الدول المحيطة بنا لديها كميات كبيرة من الغاز، مشيرة الى ان هيئة ادارة قطاع البترول تراجع المعايير التي على أساسها يتم اختيار الشركات وهي تسعى لاستقطاب وجذب شركات جديدة، وفتح الباب امام الشركات التي تعتبر أصغر من “الكونسورتيوم” للدخول الى السوق اللبناني والتي قد يكون لديها قدرة على التحرك بشكل افضل، مشددة الى ان المهم حاليا هو تسريع وتيرة الاستكشاف وتلزيم البلوكين 8 و10 وغيرهما من البلوكات، وكذلك القيام بالمسوحات والحفر.

من ناحية ثانية، لم تستبعد مصادر نفطية اخرى ربط ملف التنقيب بالوضع السياسي الذي لعب دورا سلبيا على صعيد عمل “الكونسورتيوم”، خصوصا ان هناك مشاكل جوهرية ومخاطر مؤسساتية قد تعترض أعمال اي شركة تريد ان تعمل في لبنان.