الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما أسباب التفاؤل الحذر حيال التنفيذ الفعلي للقرار ٢٧٣٥؟

ما هو السيناريو المتوقع اذا لم تلتزم الأطراف فعلياً بتنفيذ القرار ٢٧٣٥ الصادر عن مجلس الأمن والقاضي بوقف النار والعودة الى الحلول السياسية؟

كلما مر الوقت ولم تجد الحرب الاسرائيلية على غزة ورفح نهايتها، كلما ارتبطت الملفات في المنطقة وحتى الانتخابات الأميركية بانعكاسات هذا الوضع. كل شيء بات مرتبطاً بوقف النار في الأراضي الفلسطينية. “حماس” وفقاً لمصادر ديبلوماسية غربية، لن تقبل بوقف النار ببساطة لأنها لا تقبل بإلغاء دورها السياسي والأمني، في حين أن الرئيس الأميركي جو بايدن لديه أهدافه الانتخابية مع أن الأطراف كلها استوت وبات وقف النار لازماً لها.

وتؤكد المصادر، أن الادارة الأميركية حالياً في سباق مع الوقت، بحيث انه كلما اقتربت الانتخابات كلما ضاق هامش المبادرة، وكلما ضاقت أيضاً القدرة على تحقيق انجازات في ملف غزة والمنطقة. من هنا تجهد الادارة في مساعيها لوقف النار من خلال إيفاد وزير الخارجية انتوني بلينكن الى المنطقة حالياً واستصدار القرار ٢٧٣٥. اذا عادت هذه الادارة بعد الانتخابات، سيتغير تعاطيها، أي انه اذا عاد بايدن من المنتظر أن يتخذ اجراءات قاسية بحق الحكومة الاسرائيلية، في حين انه الآن مضطر لمسايرتها. مع ان العرب في الولايات المتحدة لم يعودوا متحمسين للتصويت له، لكن ذلك لا يعني أنهم سيصوتون للرئيس السابق دونالد ترامب. اذا فازت هذه الادارة سيكون لها سياسة أخرى مع اسرائيل، انما اذا فاز ترامب ستختلف الأمور. ومن المعروف ما حققته ادارة ترامب بالنسبة الى اسرائيل حيث الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لها، وبأن الجولان اسرائيلي وليس سوري، وحضت على اقامة علاقات عربية شاملة مع اسرائيل، لا سيما من خلال اتفاقات ابراهام.

في أيام حكم ترامب لم يكن هناك حروب واقتصاد، الآن الناخب الأميركي همه دعم الاقتصاد، كما يهمه موضوعَي الاجهاض وحقوق المسلمين. وأولوية ترامب هي اسرائيل، وهذا يختلف عن مقاربة بايدن.

هناك مرحلة من تقطيع للوقت حتى تشرين الثاني موعد الانتخابات الأميركية، وبعد اتضاح أفق تعاطي الادارة التي تفوز مع قضايا المنطقة، مع أن العمل جارٍ لوضع خارطة طريق لتنفيذ القرار المذكور. وتؤكد المصادر بالتالي، ان هناك تخوف من أن يبقى موضوع غزة كما هو الآن حتى ذلك التاريخ. وكافة التحركات في المنطقة تدور في هذه الحلقة المفرغة مع ضوابط معينة تطال عدم توسيع الحرب. حتى ذلك غير مضمون لأن خروج أي طرف ولو بدون قصد سيؤدي الى توسيع الحرب، أو من خلال قصد ما.

لذلك، هناك تفاؤل مصحوب بحذر أن يكون من غير المسموح انهاء الحرب قبل الانتهاء من الانتخابات الأميركية. وهذا الواقع سيلقي بثقله على كافة الملفات المرتبطة بالحرب على غزة لا سيما ملف لبنان، حيث يواجه صعوبات في انتخاب رئيس، وفي العودة الى الاستقرار الذي كان قائماً قبل السابع من تشرين الأول الماضي. الآن بحسب المصادر، هناك أمل بأن ينعكس التنفيذ الجدي للقرار على ملف لبنان فيكون له رئيس ليس بوقت بعيد، وتدخل التسوية في الجنوب حيز النقاش الفعلي.