الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445 ﻫ - 18 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما أهمية زيارة قائد الجيش إلى واشنطن؟

بدأ قائد الجيش العماد جوزف عون زيارة لواشنطن يلتقي خلالها المسؤولين الكبار في الإدارة والكونغرس. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في توقيت لبناني وإقليمي دقيق، إن بالنسبة إلى التهديد الأمني الاسرائيلي القائم، أو بالنسبة الى ما يمثله القائد في المعادلة الرئاسية، أو التحديات الأمنية التي تواجه الداخل اللبناني نتيجة الفراغ الرئاسي وانعكاسات ذلك على البلد في كافة المجالات. هذا فضلاً عن التحديات المتعلقة بتداعيات حرب غزة على لبنان والمنطقة، لا سيما في ما خص الجنوب والتسويات الدولية المطروحة للبحث ودور الجيش في سياقها.

في واشنطن يلقى قائد الجيش ترحيباً قوياً، كما سيلقى مطلبه الاستمرار الأميركي في دعم الجيش اهتماما بالغاً. وسيستمع قائد الجيش، وفقاً لمصادر ديبلوماسية غربية من المسؤولين الأميركيين المعنيين حول نظرتهم الى مساعدة الجيش اللبناني. في الآونة الأخيرة حصلت نقاشات موسعة داخل الكونغرس الأميركي بصورة غير علنية حول الجدوى من مساعدة الجيش اللبناني الى أن جرى تقديم مشاريع قوانين عدة بمثابة اقتراحات لتعديل القانون الأميركي بمساعدة الجيش اللبناني، وتضمنت شروطاً إضافية على لبنان لكي تستمر المساعدات. ليس لدى لبنان أي تشخيص حول ما اذا التعديلات ستمر في الكونغرس وحول التصويت عليها. انما زيارة القائد ضرورية للحفاظ على مسار هذه المساعدات ومدى الأهمية التي يعول عليها لبنان نتيجة لها.

وتفيد المصادر الغربية، ان هناك نسبة كبيرة من أعضاء الكونغرس تريد الإبقاء على المساعدات دون شروط إضافية، في حين ان أعضاء آخرين يريدون وضع شروط في مقدمها الشرط المتصل بضرورة مساعدة الجيش في حالة عدم وجود ميليشيات أو قوى عسكرية وأمنية ليست تابعة للدولة. وبحسب نظرة هؤلاء يجب على الجيش محاربة الميليشيات في إشارة الى “حزب الله”. لبنان موقفه واضح، بأنه لا يستطيع أن يحارب هذه الجهات وان أي محاربة عسكرية لهم يعني الدخول في حرب أهلية.

ومن الأهمية بمكان، شرح واقع الجيش وضرورة دعمه لا سيما مسألة تطويع عسكر جديد وتأمين التمويل لذلك. وهذا ما سيطلع عليه الكونغرس والادارة. كذلك هناك موضوع المساعدات لدفع الرواتب والذي انتهى مفعوله بداية السنة الجارية.

تمتد لقاءات قائد الجيش في واشنطن لأيام عدة. ويستفيد الجيش اللبناني من المساعدات الأميركية من أبواب متنوعة وقد تتعدل بين سنة وأخرى، ولا يقتصر مصدر المساعدات على وزارة الدفاع الأميركية.

وتقول مصادر مطلعة، أن 90 في المئة من المساعدات للجيش هي من الولايات المتحدة التي تريد الاستماع الى فوائدها ومستلزمات الجيش في كافة القطاعات. وفي تقرير أميركي فإن واشنطن قدمت دعماً للجيش بما يفوق الـ3 بليون دولار منذ العام 2006 حتى الآن. ويأمل لبنان عدم توقف المساعدات نظراً للدور الذي يقوم به الجيش على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال