الخميس 22 ذو القعدة 1445 ﻫ - 30 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما الفارق في التخلي عن سلامة بين الأميركيين والفرنسيين؟

بين الإدارة الأميركية وحاكم مصرف لبنان في المبدأ علاقة وثيقة عبر السنين، انطلاقاً من أن هذا المرفق المالي يساهم في الاستقرار النقدي، وفي حسن سير تنفيذ الإجراءات الدولية المالية من جانب المصرف المركزي والمصارف اللبنانية تلافياً للخضوع للعقوبات، وهذه العلاقة تجسدت أيضا مع الحاكم الحالي رياض سلامة.

وبين ما يحكى عن خلاف أميركي-فرنسي حول الحاكم سلامة، فإن مصادر غربية واسعة الاطلاع، اعتبرت أن تعليق الناطق الجديد باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر على موضوع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لا يحمل أي جديد لا سيما وأن ميلر حديث في منصبه، وأن الإدارة الأميركية تدرك تماماً أنه يجب على الحكومة ان تحترم الاصول في التعيين، وهو أجاب بهذه الطريقة لكي يتجنب عدم الإجابة بتاتاً، هارباً من الإجابة اللازمة.

ويشار الى ان ميلر قال أنه من المهم ان تحترم الحكومة اللبنانية العملية القائمة لتعيين الحاكم الجديد لمصرف لبنان، رداً على سؤال صحفي في إيجازه اليومي ليوم الثلاثاء الماضي.

ولم يكن خافياً على أحد العلاقة التي تربط حاكم مصرف لبنان بالأميركيين، لكن هذا لا يعني بحسب المصادر، ان سلوك الحاكم وفقاً للاتهامات التي تطاله كان برضى أميركي.

مع الإشارة الى ان الحكومة اللبنانية هي حكومة تصريف اعمال لا تستطيع تعيين حاكم جديد، لكن الاميركيين يعتبرون أن أي حاكم لمصرف لبنان سيتعاون معهم بصفته حاكماً كائناً من كان، كما انه لا مَهْرَب ان يتعامل أي حاكم لمصرف لبنان مع الاميركيين لا سيما وأن كل العلاقات التحويلية المصرفية من لبنان الى الخارج تتم عبر نقطة نيويورك للتقاطعات والتحويلات المالية.

ان الموقف الأميركي السابق هو أن لا يتم استهداف سلامة، لكن الموقف الحالي ومع اقتراب انتهاء ولايته هو الاستعداد للتعامل مع أي حاكم جديد للمصرف المركزي، من دون أن يتدخلوا في العلن في التفاصيل، لكن الاميركيين عندما يرون ان المسؤول الذي يدعمونه يبدأ بالضعف، فإن السقف الذي يكونوا قد وضعوه لحمايته يبدأ بالتراجع تدريجياً.

لكن المصادر لاحظت انه لم يصدر ضد سلامة أية قرارات قانونية عن اية محكمة أميركية، فيما القضاء الفرنسي يسبق القضاء الاميركي لناحية تغطية تجريمه او اتهامه بمسائل مخالفة للقوانين سواء المحلية أو الدولية، مع أن هناك أسماء كبيرة وراء اسمه ستتكشف في حال تم التحقيق معه.

وأفادت المصادر أيضاً ان الولايات المتحدة ستحاول ان لا تسير عكس التيار الدولي بالنسبة الى سلامة، لكنها تريد انسحابه من الحياة المصرفية دون ضجيج ودون أذية له. في حين أن المساران الفرنسي والاوروبي يريدان خروجه مع ضجيج وتكبيل وان يتم خنقه بالدعاوى. فما ان سكت الفرنسي، حتى تحرك الالماني، وكلما صدرت في حقه مذكرات توقيف أخرى كلما قَصُرت مدة تركه لمنصبه الذي حتى الآن لا حماسة لديه للقيام بذلك. واذا كانت واشنطن تريد خروجه بهدوء، فإنها لا تريد السكوت عن “السياسيين” الذين تحدث عنهم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال