الأحد 4 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما مفاعيل الاتفاق السعودي-الإيراني في حدوده الدنيا والقصوى؟

لم تكن مصادر ديبلوماسية عربية، لتستغرب حصول الخطوة الإيجابية في العلاقات السعودية-الايرانية، فما كان يحصل من لقاءات غير معلنة وبوساطات عربية او صينية، كان يؤكد ان الأمور بين الطرفين ذاهبة الى تفاهم على إعطاء الحوار بينهما الأولوية لحل المسائل الخلافية والتي انعكست انقساماً عمودياً على كل ملفات المنطقة.

والملفت جداً، ان تكون الصين، بحسب المصادر هي التي توصَف بعرّاب التفاهم بينهما في النهاية، مع ان دولاً أخرى ساهمت في تحقيق الاتفاق وخروجه الى العلن، حتى في مؤتمر “بغداد ٢” الذي انعقد قبل نحو ثلاثة أشهر حصلت اجتماعات بين الرياض وطهران حيث صدرت مواقف ايرانية بعد ذلك حول ان العلاقة تنحو الى التحسن، العلاقة بين السعودية وإيران لا تختص بهما فقط، بل ان مصير ملفات المنطقة مربوط بشكل لا يقبل الشك، بهذه العلاقة لا سيما منها الملف اللبناني.

وتكشف المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان هناك ثلاثة مستويات متوقعة لمفاعيل الاتفاق السعودي-الايراني.

اولها: الحد الادنى لانعكاساته وهذا يعني حصول تهدئة واستقرار في ملفات المنطقة من دون أن تنجز حلول جذرية للقضايا الملتهبة فيها.

ثانيها الحد الأعلى: وهو التفاهم حول الازمة اليمنية ومستقبل الوضع اليمني، وإيجاد قواسم مشتركة من شأنها تفعيل المصالحات وضبط التوجه نحو العنف.

أما الثالث فهو الحد الاعلى من التفاهم حول اليمن، أي ان يبلغ مستوى التفاهم دولاً أخرى في المنطقة لا سيما لبنان وسوريا والعراق حيث ستتم متابعة هذه الملفات. ما يعني ان مفاعيل الاتفاق قد تشمل اليمن، وقد تتوسع لتطال كافة دول المنطقة لتصبح اكثر شمولية.

وتشير المصادر، الى انعكاس الاتفاق حتماً على المتابعة الدولية للتفاوض حول الملف النووي الايراني الذي سجل حلحلة دولية لا بأس بها، لكن مراقبته لا تزال مستمرة ومطلوبة دولياً.

اذاً لبنان امام مرحلة انتظار جديدة لأن الداخل المطلوب منه دولياً التفاهم على رئيس بات عاجزاً عن القيام بهذه المهمة. ووضعه الآن متروك للتفاهمات الكبرى في المنطقة والتي لن تكون الولايات المتحدة وفرنسا بعيدتان عنها.

الرابح الاكبر من الاتفاق هو الصين التي باتت تعَد لاعباً دولياً واقليمياً، اما من مني بالخسارة الاساسية هو واشنطن ومن ثم اسرائيل بالدرجة الثانية، في حين أن المملكة العربية السعودية باتت الأقوى مكانة على الساحة الاقليمية خصوصاً، لا سيما العربية منها.

اذ يؤكد هذا التطور انها لن تدخل في صلح منفرد مع اسرائيل بحسب المصادر، اذ ليس من داعٍ للهروب الى حضن اسرائيل، التي ستتضاءل قدرتها على الاستمرار في تأجيج الخوف الخليجي من ايران. واذا تم الوصول الى تفاهم سعودي-إيراني حول اليمن بسرعة أي خلال أشهر قليلة جداً، يعني أن القضية اليمنية انتهت وأن مسار التفاهمات على مصير المنطقة انطلق بزخم، وهو الأمر الذي لن يكون الأداء السوري بعيد عنه، حيث فك الارتباط مع إيران سيكون منظماً ومحسوماً.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال