الأثنين 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما موقف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من التداعيات السلبية للنزوح؟

يقوم لبنان بمساعٍ دولية حثيثة هدفها إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم بعدما فاقت أعدادهم قدرة البلد على تحمله لناحية الأعباء الاقتصادية والأمنية الى الحد الذي تعتبر فيه مصادر ديبلوماسية أن هناك عبئاً وجودياً بات يشكل خطراً على لبنان مع ما يحمله ذلك من أبعاد سياسية وديمغرافية.

وفي حالات كثيرة ارتبط اسم النازحين السوريين بالجريمة على مختلف أنواعها. ولا يمكن القول أن كل النازحين يقومون بالجرائم لكن نسبة عالية منهم تقوم بمختلف أنواع الجرائم وآخرها تنفيذ اغتيال القيادي في “القوات اللبنانية” باسكال سليمان قبل أسبوع، هذا فضلاً عن انتشار معلومات حول امتلاك نسبة منهم السلاح، حيث يقوم الجيش باستمرار بمداهمة أماكن إقامتهم لضبط الأمر. ثم أيضاً الاتهامات حول إتجار العديد منهم بالممنوعات. هذا أيضاً بالإضافة الى العصابات التي تتشكل من سوريين وقال عنها وزير الداخلية القاضي بسام مولوي “أن على الدولة السورية مسؤولية ودور في ملاحقتها”.

وبحسب إحصاءات لدى وزارة الداخلية، بلغت نسبة الجرائم التي يرتكبها السوريون في لبنان 40% أصل الجرائم وذلك خلال الأشهر الأولى من سنة 2024 الحالية. وفي العام 2021 بلغت نسبتها 35.4% لترتفع الى 38.5% في العام 2022، و 39% في 2023.

لبنان يدفع باتجاه حل معضلة النزوح وانعكاساته كافة، وهو لا يزال يصطدم برغبة دولية تريد إبقاؤهم في لبنان ريثما يتم حل سياسي في سوريا، ويضغط لبنان حالياً مع قبرص واليونان الدولتان اللتان تتجمع قربهما وفود المهاجرين غير الشرعيين لا سيما من السوريين. لكن ما هو موقف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في لبنان؟

يقول مصدر في المفوضية لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (المفوضية) تدين بشدة مقتل المواطن اللبناني باسكال سليمان وتعرب عن حزنها العميق إزاء هذه الجريمة، متقدمةً بأحر التعازي لعائلته وأصدقائه المفجوعين.

وأضاف المصدر “في مثل هذه الأوقات التي تشتدّ فيها حدّة التوتر، تود المفوضية التأكيد من جديد على أهمية أن يأخذ التحقيق الرسمي مجراه. كما وتكرر دعوات الحكومة والسلطات اللبنانية للحفاظ على الهدوء وضبط النفس في ظلّ الوضع الأمني المتوتر أصلاً في لبنان، وعقب الإعلان عن وفاة السيد سليمان، تلقت المفوضية تقارير أفادت عن هجمات استهدفت مواطنين سوريين، بما في ذلك لاجئين، في مناطق مختلفة في لبنان.

وتشير بعض التقارير أيضاً إلى إقدام سكان محليين في مدن لبنانية مختلفة على إطلاق تهديدات بالإخلاء الجماعي ضد السوريين، مما خلق بيئة من الخوف والترهيب.

لقد أثارت أعمال العنف والتهديدات العشوائية هذه التي استهدفت السوريين حالة من الذعر بين العائلات السورية في لبنان. وتراقب المفوضية هذه التطورات عن كثب وتتابع الحالات الفردية للاجئين الذين أبلغوا عن تعرضهم للاعتداء أو العنف أو الإخلاء.

وفي حين أننا ندرك ونتفهم الحزن والغضب العميقين اللذين تسببت فيهما هذه المأساة، إلا أنه من الضروري السماح للإجراءات القضائية بأخذ مجراها الطبيعي.

تدعو المفوضية المجتمعات اللبنانية إلى الامتناع عن إلقاء اللوم بشكل جماعي وظالم على الأفراد السوريين وحمايتهم من الاستهداف بسبب جريمة شنعاء لم يرتكبوها”.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال