السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هو الانطباع الفرنسي الأولي حول الرد اللبناني على ورقة تنفيذ ال١٧٠١؟

تنفي مصادر ديبلوماسية قريبة من العاصمة الفرنسية باريس أن يكون وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه في صدد زيارة جديدة له لبيروت في وقت قريب. انه سيرافق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولته في أميركا اللاتينية. حتى أن الإدارة الفرنسية لم تحدد موعداً بعد لزيارة الموفد الرئاسي لملف لبنان جان إيڤ لودريان إلى بيروت أيضاً.

إنما فرنسا على تواصل مع ملف لبنان من خلال سفيرها، وهي تنتظر نتائج تحريك سفراء الخماسية الدولية في لبنان الموضوع الرئاسي لتبني على الشيء مقتضاه. فإذا وجدت أن هناك تقدماً ما من المؤكد ساعتئذٍ أن يتوج هذا التقدم بزيارة للودريان.مع الاشارة الى أن ليس كل دول “الخماسية” لديها موفد خاص للملف الرئاسي، فقط فرنسا والسعودية لديهما هذا النوع من الأداء.

وتقف فرنسا على حذر من الربط بين الرئاسة والوضع في الجنوب وتعتبر أن لا مصلحة في هذا الربط، بل أنه إذا حصل اختراق من خلال دور النواب اللبنانيين ورئيس المجلس النيابي لانتخاب رئيس يكون ذلك أفضل، وان انتظار وقف النار الشامل دونه تحديات جمة.

أما على مستوى الجنوب، فإن المصادر تؤكد، أن الدوائر الفرنسية أي الرئاسة والخارجية، تدرس الرد اللبناني على الورقة الفرنسية للحل في الجنوب. لكن بصورة أولية تعتبر فرنسا أن الرد اللبناني غير واضح وأنها كانت تتوقع أجوبة مفصلة على كل نقطة من نقاط الورقة الفرنسية. وفرنسا ستكثف مشاوراتها مع لبنان لاستيضاح تفاصيل الرد اللبناني، انطلاقاً من أنها تريد أن تفهم الموقف اللبناني أكثر بتفاصيل واضحة.

وأوضحت المصادر، أن القلق الفرنسي حيال إمكان حصول حرب على لبنان كبير لا سيما في ضوء تأييد الشعب الاسرائيلي هذه الحرب والخوف من أن يتبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الموقف، مع إدراك فرنسا أنه في اسرائيل تيارين حيال هذه المسألة.

الأول: يقول بالحرب، والثاني يرفض ذلك. لكن فرنسا تستشعر عدم قدرة اسرائيلية لفتح جبهتين معاً.والجو الفرنسي يؤشر الى أن الهجوم على رفح سيتم انطلاقاً من التحضيرات الاسرائيلية التي تتم. وثم انطلاقاً من عدم تقيُّد تل أبيب بالضغوط الأميركية، اذ أنه بالكاد تستطيع واشنطن أن تحصل على تنازلات اسرائيلية في الموضوع الإنساني والمساعدات الانسانية المطلوبة للفلسطينيين.

ولفتت المصادر الى أن الدور الفرنسي في لبنان مهم جداً، لأنه يُظهر الملف اللبناني على الساحة الخارجية حتى لو لم ينتج وقائع في حينه. وفرنسا في أدائها تبقي على استحقاقات لبنان معروضة على أعلى المنابر تمهيداً لحلول تتبلور في التوقيت المحلي والخارجي المطلوب. كما أنها أبقت على الدعم المتواصل للأجهزة الأمنية وللمؤسسات التربوية