الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هو دور الأمم المتحدة ومنظماتها إذا عُطلت القوانين؟

عطلت إسرائيل بحربها على غزة كل قوانين الحرب والاتفاقيات الإنسانية، وكشفت عن مدى استفحال جرائمها التي ترتكب ضد الإنسانية، مع عدم مبالاتها بأدنى القوانين الأممية بما فيها منظمات الأمم المتحدة، وهذا الامر بدا واضحا من خلال الهجوم المركز من قبل كبار المسؤولين الإسرائيليين على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي اطلق عدد من المواقف لم تعجب القيادات الإسرائيلية، وقد اثارت بشكل خاص حفيظة وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي رد على مواقف غوتيريش بلهجة غير أخلاقية، وبدوره وصل الامر بسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان الى دعوة المسؤول الاممي إلى الاستقالة.

من هنا، يطرح السؤل عن دور الأمم المتحدة ومقاربتها للملفات، في ظل عدم المساواة في المعايير، علما ان المؤسسة الدولية تأسست عام 1945، وهي تعتبر منتدى لأعضائها للتعبير عن آرائهم، واتخاذ إجراءات بشأن قضايا الأساسية التي تواجه البشرية بما في ذلك السلام.

مصادر أممية شرحت لـ “صوت بيروت إنترناشونال” دور المؤسسة الدولية، معتبرة ان موقفها يعكس مواقف أعضائها والتي تعبر عنها الجمعية العامة، ولكن في القضايا السياسية الكبرى فإن الصلاحية هي للسلطة الأعلى والتي هي مجلس الامن، الذي يضم خمسة أعضاء دائمين هم في النهاية الذين يتحكمون بالقرارات السياسية من خلال حق الفيتو الذي يتمتعون به.

وإذ تؤكد المصادر الى ان الدول الكبرى هي من تتحكم في نهاية الامر بالقرارات عبر سلطتها التي تمارسها في مجلس الامن، ترى ان قرارات الأمم المتحدة تعتبر غير ملزمة.

المصادر تلفت الى ان الأمم المتحدة أنشأت على مجموعة من المبادئ الإنسانية المقبولة من البشرية كافة، ومن هذا المنطلق تأسست كل المنظمات الإنسانية التابعة لها، وفي طليعة المبادئ هي المساوات الكاملة بين الناس وعدم التمييّز فيما بينهم، لذلك وحسب ما تقول المصادر هناك عدد من المسؤولين داخل الأمم المتحدة يخرجون للدافع عن أسس المنظمة ولكن دون اي نتيجة ، لان من يتحكم في القرارات الأممية هي موازين القوى السياسية.

ولفتت الى مواقف الأمين العام الاخيرة، ومنها على سبيل المثال عندما حاول الضغط لوقف الإبادة الجماعية القائمة في غزة ، فانه بدا عاجزا عن ذلك لان القرار في النهاية دولي وسياسي. من هنا، تؤكد المصادر الى ان المشكلة الحقيقية هي في مجلس الامن، ولكن عندما يكون هناك اجماع دولي على أي قرار فانه يصبح نافذا مما يسمح للأمم المتحدة بان تكون فاعلة، باعتبارها أيضا تشكل منبرا هاما للإعلان عن المواقف والمواجهة ويبقى لديها قيمة معنوية من اجل الدفاع عن الحقوق الانسانية، بحيث يمكن في قضايا تفصيلية وفي ظروف معينة تسجيل خرق ولو محدود على السيطرة الأميركية الشاملة على مجلس الامن.

وعن الدور العربي في مجلس الامن، تقول المصادر :”هناك عرف في مجلس الامن بوجود عضو عربي دائم فيه، وقوة موقعه يرتبط بالموقف العربي الموحد من القضايا، ولكن عندما يتحدث هذا العضو باسم اطراف عربية محددة يكون موقفه ضعيف”.

وتوقعت المصادر ان تستمر الحرب على غزة مدة غير قليلة، مبدية اسفها لرفض إسرائيل توقف الاعمال العسكرية حتى لاسباب إنسانية رغم ان هذا الامر يعتبر اقل بكثير مما هو مطلوب، علما ان لدى الولايات المتحدة إمكانية مباشرة للضغط على إسرائيل ، للقبول بهدنة مؤقتة لإغاثة المدنيين ومساعدتهم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال