السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هي مؤشرات التنافس الأميركي-الفرنسي حول الاستحقاقات اللبنانية؟

تستنتج مصادر ديبلوماسية بارزة، من ما استجمعته من معطيات منذ التفاوض الدولي على صدور قرار مجلس الأمن حول التمديد لولاية “اليونيفيل” وصولاً الى زيارة الموفد الرئاسي الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين لبيروت، والتي جاءت في اعقاب صدور القرار، أن هناك تنافساً أميركياً-فرنسياً جارٍ على الدور في كل الاستحقاقات اللبنانية من ملف رئاسة الجمهورية، الى تسوية ملف الحدود البرية مع إسرائيل وإنهائه، الى البدء الفعلي في التنقيب عن الغاز والنفط في البحر اللبناني، وعلى تسهيل موضوع الحفر.

هذا المناخ قد يؤدي الى التفاهم على المرشح للرئاسة قائد الجيش العماد جوزف عون بين الأميركيين بجهود هوكشتاين ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يمثل ما يمثل في التركيبة اللبنانية وفي التفاوض حول الملف الرئاسي. واذا لم يحصل ذلك قبل نهاية أيلول الجاري، من المرجح ان يتم خلال شهر شباط حين يكون القائد قد بلغ السن القانونية، بعيد منتصف كانون الثاني المقبل.

بدءاً بعملية التفاوض الدولي حول صدور قرار التمديد ل”اليونفيل”، حيث عمل الاميركيون على نسف العديد من التعديلات التي قبلت بها فرنسا وكانت تتلاقى مع الطلب اللبناني، ما ادى الى أن مشروع القرار لم يقطع في مجلس الأمن بالصيغة التي قبلت بها فرنسا، الأمر الذي أدى الى استياء وانزعاج فرنسي وامتعاض من الأميركيين، ما أدى الى أن لا يمر القرار الذي صدر بالاجماع لدى الدول في مجلس الأمن. اذ ان روسيا والصين امتنعتا عن التصويت. وفهم الفرنسيون أن دورهم كحامل القلم تم إفشاله. ثم صدور القرار بالشكل الذي صدر فيه لا سيما ورود حرية الحركة فيه، حيث أُفرغ القرار من التعديلات في اللحظة الأخيرة.

و”على كعب” صدور القرار بالشكل الذي أرادته واشنطن حضر هوكشتاين الى بيروت، حيث بدا من خلال الزيارة وكأنه “يقطف” ويُظهر دور بلاده، ك”عراب” للتنقيب وللتمديد لـ “اليونيفيل” بصيغة القرار الذي صدر فيه. فضلاً عن الرسائل السياسية التي حملتها زيارته الى الرئيس بري وحديثه الى المحطة التلفزيونية التي يملكها، فضلاً عن زيارته الى بعلبك والمنطقة التي تتسم بها هذه البلدة ومحيطها، وتجواله في العديد من المناطق بحرية تامة. كل ذلك يحمل دلالات، فضلاً عن الايحاءات التي حملتها زيارته الى قائد الجيش.

ثم ان الرسائل الأميركية والدلائل والإيحاءات ليست فقط موجهة الى الافرقاء اللبنانيين، بل أيضاً موجهة الى الفرنسيين للقول ان واشنطن تضع يدها على الملف الرئاسي، وقد يأتي الرئيس الجديد عن طريق الاميركيين وتفاهمهم مع الأطراف اللبنانيين. مع الاشارة الى ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يرشح القائد لكن لا يمنع أن ترتفع أسهمه لديه.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال