مختبرات سرية لـ “كورونا” في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت؟

طوني بولس

حال من الهلع والذعر الشديد تعيشها مناطق سيطرت حزب الله ولاسيما في مناطق البقاع والجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، نتيجة تفشي فايروس “كورونا” وخروجه عن السيطرة ليتحول الى ظاهرة وبائية خطيرة، بعد توافد الحجاج الشيعة من مدينة قم الإيرانية والتي صنفت المدينة الأكثر وباءً في الشرق الأوسط.

لبنان كان بأمان!

وفي هذا السياق تشير مصادر طبية ان لبنان كان بمنأى عن هذه الكارثة لو تم حجر ركاب الطائرة الإيرانية الأولى القادمة من مدينة “قم”، ولو اتخذت السلطات اللبنانية قرارا سريعاً يقضي بوقف تام للرحلات الجوية من والى إيران وعدد من الدول الأخرى، بدل اعتماد سياسة التراخي والعجز وعدم القيام باي مبادرة وطنية وصحية للحؤول دون تفشي الوباء، بحيث بات يشكل كابوسا اضافياً يرخي بعبئه الثقيل على الشعب اللبناني.

ويضيف “ان احدى أبرز الأسباب التي ساهمت بتفشي الوباء في لبنان ترك ركاب عدد من الطائرات الآتية من إيران يدخلون حرم المطار والخروج منه الى منازلهم دون أي إجراءات استثنائية”، لافتاً الى ان الطلب من المسافرين القادمين حجر أنفسهم داخل منازلهم وعدم الاختلاط لمدة أسبوعين هو اجراء مضحك لا يرتقي حتى لمواجهة فايروس الانفلونزا العادية.

مختبرات.. وطمس للأرقام

في المقابل تشير معلومات من الضاحية الجنوبية لبيروت ان حزب الله والذي تحمله بيئته مسؤولية انفلات الأمور عن السيطرة يحاول جاهداً طمس الأرقام الحقيقية للحالات المصابة بالفايروس، وقد قام بتحويل عدد كبير من المختبرات الخاصة به الى مراكز للكشف عن فايروس “كورونا”، وذلك بشكل سري مع التشدد على المواطنين بالتكتم التام.

وتلفت المعلومات الى ان الحزب يحاول معالجة بعض الحالات في مستشفياته الخاصة او تلك التي يستطيع ان يضمن احاطة الوضع فيها بسرية تامة ولاسيما في البقاع حيث يتردد ان عشرات الحالات الشبه مؤكدة يتم التكتم عليها حتى الان.

قيادات امنية للحزب

وتضيف المعلومات ان أحد أسباب منع حزب الله الصحافيين من التصوير في حرم مطار رفيق الحريري الدولي اثناء توافد العائدين من إيران، هو لوجود قيادات امنية من الحزب تتنقل بين طهران وبيروت ومعظمها إن لم يكن كلها بجوازات سفر تحمل اسماء غير اسماء اصحابها الأصليين، وان تصوير هؤلاء يعرضهم لكشف هويتهم الاصلية، خصوصا في حال ثبوت اصابتهم بفيروس الـ “كورونا”، مما يستوجب وضعهم في الحجر الصحي في مستشفى رفيق الحريري الجامعي.

في المقابل ورغم الحديث عن إجراءات تتخذها الأجهزة المعنيّة، يبدي اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم من نقص التدابير الوقائية، خصوصاً في المطار، بعد تكرار وصول رحلات تُقل مئات المسافرين من إيران وإيطاليا.

فقد تمّ تداول مقطع فيديو يظهر مركز وزارة الصحة خالياً من أي موظف، التقطته مسافرة لدى وصولها إلى المطار، وكانت تنتقد عدم وجود أحد يأخذ الاستمارة التي يملأها الركاب فور وصولهم من الأماكن الموبوءة بفيروس كورونا.

لبنان عاجز!

أما صحيفة “فورين بوليسي”، شككت بقدرة لبنان على مواجهة فيروس كورونا، ولا سيما توظيف ما يكفي من الكوادر الصحية المدربة، لإجراء فحوصات الحمى في المطار، وصولاً إلى تجهيز المستشفيات بمعدات متخصصة، مثل أجهزة التنفس لمناطق الحجر الصحي. لذلك فإن تأمين الموارد البشرية والمالية اللازمة للتعامل مع حالات الفيروس الشديدة من شأنه أن يضع نظام رعاية صحية مترهل بالفعل، في ضائقة شديدة.

وتتزامن هذه المشاكل مع عدم تمكن الموردين الطبيين من استيراد المنتجات التي يحتاجون إليها، بسبب شح الدولار الأميركي. ويُضاف إليها احتجاج الأطباء أيضاً على إخفاق الحكومة في سداد تكاليف المستشفيات، مقابل الرعاية المقدمة للمرضى الذين يجب أن يكونوا مشمولين بضمان اجتماعي وصناديق عسكرية.

السيدة زينب في دمشق

من ناحية أخرى تروي مصادر سورية، ان إيران أرسلت فريقاً طبياً عسكرياً خاصاً إلى دمشق من أجل متابعة ملف المصابين الإيرانيين ولاسيما المتواجدين في محيط مقام السيدة زينب في دمشق من دون نقلهم إلى طهران لعدم اثارة الشكوك حولهم لاعتبارات عدة، أهمها ذوو العناصر الذين بدأوا بمساءلة النظام الإيراني عن مصير أبنائهم بعد انقطاع التواصل بينهم على مدى أسبوعين.

وتضيف بأن القصة أكبر من ذلك، حيث تخطى الموضوع العناصر الإيرانية ووصل إلى عناصر حزب الله التي هي على تنسيق مباشر مع الإيرانيين في سوريا، إضافة إلى انها تسافر إلى إيران وتقوم بتدريبات مشتركة وتعود إلى سوريا، وتؤكد المصادر الطبية إصابة ما لا يقل عن 10 عناصر من حزب الله بـ “كورونا” في سوريا، مضيفاً انه تم استحداث مستشفى ميداني خاص لعزل العناصر المصابة بعيداً عن مستشفيات دمشق خشية من التسريبات الإعلامية.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب طوني بولس
شاهد أيضاً