الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر أمنية سورية: لن نسكت عن أي تطاول من الحزب تجاه سوريا

شهدت الآونة الأخيرة تطوراً ميدانياً لافتاً أثار موجة عارمة من القلق في الأوساط السياسية والأمنية على ضفتي الحدود اللبنانية السورية. إذ سقطت قذائف داخل الأراضي السورية انطلقت من حزب الله، مما أنذر بتحول هذه الجبهة التي “ترقد تحت الجمر” إلى نيران قد تلتهم استقرار الحدود الهش، وتفتح الباب أمام سيناريوهات مواجهة لم تكن في الحسبان.

في هذا السياق، أكدت مصادر أمنية لبنانية رفيعة المستوى لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن التحقيقات الأولية تشير بوضوح إلى أن مصدر هذه القذائف هو “حزب الله”. وأوضحت المصادر أن الدولة اللبنانية تتابع الموضوع عن كثب مع الجانب السوري عبر قنوات التنسيق اليومي، وذلك بهدف احتواء الموقف ومنع أي “انزلاق أمني” لا يخدم مصلحة البلدين. وتسعى بيروت من خلال هذا التواصل المكثف إلى التأكيد على ضرورة ضبط الحدود ومنع استخدامها كمنصة لإرسال رسائل عسكرية قد تؤدي إلى تدهور الوضع الأمني في مناطق تداخل الصلاحيات والنفوذ.

على المقلب الآخر، جاءت الردود من دمشق أكثر حدة وصرامة، فقد كشفت مصادر أمنية سورية لموقعنا، عن اتخاذ إجراءات أمنية مشددة وتعزيزات عسكرية غير مسبوقة على طول الشريط الحدودي، وذلك رداً على ما وصفته بـ “التحركات المريبة” لتعزيزات الحزب في تلك المنطقة.

وتشير المصادر السورية إلى أن القيادة في دمشق ترفض بشكل قاطع أي محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي، موجهةً رسالة شديدة اللهجة مفادها أن: “سوريا اليوم ليست سوريا الأمس؛ الأرض السورية لم تعد خصبة لتمرير الأجندات أو الأفكار الإيرانية التي يحاول الحزب تكريسها”.

وتضيف هذه المصادر أن التجربة السورية السابقة مع الحزب كانت “مؤلمة” ومليئة بالتعقيدات التي أثرت على السيادة الوطنية، مؤكدة أن القوات السورية في حالة رصد دائم ولن تتساهل مع أي تهديد قادم من وراء الحدود، مهما كان مصدره.

يبقى الترقب هو سيد الموقف. فبين طموحات الحزب الإرهابية ورغبة دمشق في استعادة قبضتها السيادية وحسن الجوار مع لبنان، تظل الحدود اللبنانية السورية برميلاً من البارود ينتظر عود ثقاب قد يشعل حريقاً إقليمياً جديداً. الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت الحكمة السياسية ستنتصر، أم أن لغة الصواريخ ستكون هي المترجم الوحيد للواقع الجديد.