الخميس 7 ربيع الأول 1448 ﻫ - 20 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر أميركية: لم نلمس خطوات جدية من قبل لبنان بنزع السلاح

تتداخل التطورات الإقليمية المعقدة لتضع لبنان مجدداً أمام مفترق طرق حرج، وسط تحذيرات متزايدة من أن سياسة القفز فوق الملفات الشائكة لم تعد خياراً ممكناً. وفي هذا السياق، كشفت مصادر أميركية لـ”صوت بيروت بيروت إنترناشونال”، عن موقف واشنطن الحاسم تجاه الأزمة اللبنانية، مؤكدة أن المراهنة على الوقت وإهدار الفرص المتاحة باتا يهددان مستقبل البلاد بشكل مباشر، وأن على السلطات الرسمية اتخاذ خطوات جريئة وسريعة.

ترى المصادر الأميركية أن العائق الأساسي أمام خروج لبنان من دائرته المفرغة يكمن في ربط مصيره بالقرارات الخارجية، وتحديداً في انتظار ما سيسفر عنه القرار الإيراني بشأن ملف سلاح “حزب الله”. واعتبرت أن هذا الانتظار لا يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية بأي شكل من الأشكال، بل يساهم في شلل المؤسسات وإرجاء الحلول الجذرية التي يحتاجها الشعب اللبناني لمواجهة أزماته الاقتصادية والسياسية.

وتقول المصادر، “إن حصر قرار الحرب والسلم، ومصير السلاح خارج إطار الدولة، في يد أطراف إقليمية يجر البلاد إلى أتون صراعات لا طائل منها، ويحرمها من استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها.

وفيما يتعلق بالتوترات المستمرة على الحدود الجنوبية، وضعت المصادر معادلة واضحة لا لبس فيها: لا يمكن للبنان المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل دون تقديم خطوة عملية وجدية تؤكد قدرة الدولة على فرض سيادتها وحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية فقط.
واشنطن تعتبر أن أي حديث عن انسحاب إسرائيلي يجب أن تقابله خطوات ملموسة لنزع سلاح “حزب الله” وإنهاء أي وجود مسلح خارج سلطة الشرعية. فالمجتمع الدولي، بحسب المصادر، لن يقدم ضمانات لأي حلول جزئية تترك الباب مفتوحاً أمام تجدد المواجهات المسلحة في المستقبل.

أبدت المصادر أسفها الشديد لغياب أي بوادر حاسمة أو إرادة سياسية جادة من قبل الدولة اللبنانية حتى اليوم للتحرك في هذا الاتجاه. هذا التقاعس الرسمي يسهم في حرمان لبنان من الدعم الدولي المشروط بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيده فقط.

الرسالة الأميركية لبيروت تأتي كجرس إنذار أخير، الفرص المتاحة حالياً لن تبقى على الطاولة إلى الأبد، والانتظار السلبي يعيد رسم خريطة المنطقة على حساب لبنان وسيادته. ولن يكون بمقدور أي جهة إنقاذ البلاد ما لم تبدأ السلطات اللبنانية بنفسها في اتخاذ القرارات الجريئة لحماية أمنها واستقلالها.