برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصالح باسيل الشخصية تحكُم مجدداً بحرمان الشعب اللبناني من الكهرباء

اصبح من المؤكد ان الانهيار الشامل المستمر بانعطافة سريعة نحو التهلكة لا يؤشر الى أي نوايا جدية لدى المسؤولين لإيقافه، فالخلافات والكيديات والمحاصصات والانقسامات إضافة الى المصالح الشخصية الضيقة أدت الى احتضار الواقع اللبناني وادت بالمواطن الى دفع اثمان باهظة تفوق قدرته على التحمل وها هي فضائح وزارة الطاقة تنكشف يوما بعد يوم نتيجة سيطرة “التيار الوطني الحر ” منذ سنوات عليها وبات كل تركيزه هو الاستفادة والى اقصى الحدود منها من خلال الصفقات والسمسرات واضاعة الفرص على لبنان وشعبه بدلا من العمل لتأمين الكهرباء.

فكما هو معلوم فإن الطاقة اصبحت هي اساس الاقتصاد في جميع دول العالم حيث يسعى قادة الدول الى تامين الطاقة لشعوبهم باقل كلفة ممكنة ،ولكن في لبنان فإن مسؤوليه يتصرفون عكس الطبيعة، مصادر معنية بملف الطاقة تكشف “لصوت بيروت انترناشيونال” عن ان تمسك رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بموضوع انشاء معمل كهرباء في سلعاتا خسرّ لبنان فرصة لا تعوض.

وفي التفاصيل فإن عدد من المسؤولين المعنيين بملف الطاقة ومنذ العام 2009 يعملون على موضوع التغويز من خلال عملية استيراد الغاز السائل من عدة أسواق عربية وأوروبية ليتم العمل على معالجته وتحويله الى غاز صالح لتشغيل معامل توليد الكهرباء، وبعد ان تم وضع هذا المشروع على جدول اعمال مجلس الوزراء في شهر أيار الماضي عاد وزير الطاقة وليد فياض لسحبه من جدول الاعمال، وذلك بعدما تأكد عدم الموافقة على انشاء معمل سلعاتا وكي لا يستفيد معمل الزهراني او معمل دير عمار من هذه العملية، وبالتالي وبسبب كيدية باسيل فقد تم اصدار حكم بحرمان الشعب اللبناني من الكهرباء مقابل رفض السير بمشروع بناء معمل جديد في سلعاتا.

وتعتبر المصادر انه لو سار مشروع “التغويز” لكان اصبح لدى للبنان غاز لتشغيل معامل الكهرباء باقل كلفة من الفيول والغاز المستورد، علما ان الباخرة المخصصة “للتغويز” والتباعة لشركة “توتال” الفرنسية كانت على استعداد تام للعمل في لبنان، ولكن بعد سحب الملف وعدم اهتمام المسؤولين في الامر فإن الباخرة باتت حاليا تعمل في المانيا لأهمية موضوع الطاقة ولتعويض أوروبا ما امكن عن الغاز الروسي.

وتكشف المصادر أيضا ان شركة “توتال” الفرنسية قدمت مشروعا في شهر كانون الأول الماضي الى وزارة الطاقة خاص بتأمين الكهرباء من خلال انشاء مراكز للطاقة المتجددة على قمم السلسلة الشرقية وبأسعار متدنية ولكن حتى الان لم يتم بت الوزارة بعد بهذا المشروع بإنتظار دراسة جدوى هذا المشروع على فريق باسيل.

وشددت المصادر على أهمية موضوع تأمين الطاقة في لبنان، خصوصا في ضوء الحديث عن إمكانية تقديم دولة قطر 3000باص الى لبنان يعملون على الطاقة الكهربائية وانه في حال وضعهم في السير سيكون لذلك تداعيات إيجابية جمة على كثير من الأمور الحياتية في ظل الازمة الراهنة.

وحول اخر التطورات المتعلقة بالبدء بالتنقيب عن النفط والغاز، كشفت المصادر الى ان الجانب القطري اصبح شريكا رسميا لشركتي “توتال “الفرنسية و”اني” الإيطالية وقد تم التوقيع النهائي على دخوله بعملية التنقيب في 20 من الشهر الجاري بعد انتهاء الإجراءات اللازمة.

وأشارت المصادر الى انه سيتم في وقت قريب الإعلان عن اطلاق عملية التنقيب خلال احتفال رسمي بمشاركة محلية ودولية كبيرة، وأكدت المصادر الى ان العمل يسير على قدم وساق على هذا الصعيد مع شركة “توتال” للإسراع في البدء بالتنقيب التي قد تكون في أوائل فصل الصيف، كما كشفت المصادر عن اطلاق مركبة المسح البيئي الأسبوع المقبل من مرفأ بيروت.

ولفتت المصادر الى ان عملية التنقيب سائرة بالاتجاه الصحيح وغير مرتبطة بملف الشغور الرئاسي وبالتالي الحكومة، واشارت الى انه مع بدء التنقيب وفور اكتشاف المخزون سيكون لذلك تأثير إيجابي على لبنان.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال