الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ملاعب "لصوت بيروت انترناشونال": رسالة لبنان الى الامم المتحدة قد تكون مصدر حل.. الا اذا كان هناك تنازلات

لم يكن خبر اعادة احياء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية جنوب لبنان امراً غير متوقعاً وهي توقفت من دون الاعلان عن موعد محدد للعودة اليها واليوم عاد الحديث عن احيائها ويبدو ان هناك العديد من الاسباب التي دفعت بهذا الاتجاه في وقت تعيش فيه المنطقة ازمة كبيرة على صعيد المشتقات النفطية لاسيما اوروبا في ظل تصاعد التوتر الاميركي- الروسي حولها على خلفية تهديدات الاخيرة بغزو اوكرانيا في حين تقف الدول المنضوية في “حلف الناتو” الى جانب الولايات المتحدة بمواجهة الروس.

وهنا يطرح السؤال هل ان اعادة احياء هذه المفاوضات واجتراح الحل اللبناني من خلال الرسالة التي سلمت الى الامم المتحدة فهل ستكون مؤشر لبداية حل ام انها ستؤدي الى تصلب في موقف العدو الاسرائيلي الذي التزم مع عدة شركات في موضوع التنقيب وبات الوقت يداهمه.

العميد ناجي ملاعب رئيس تحرير موقع “الامن والدفاع العربي” اكد “لصوت بيروت انترناشونال” انه مما لا شك فيه ان الورقة اللبنانية التي قدمت في الامم المتحدة رداَ على الورقة الاسرائيلية التي ارسلها العدو الاسرائيلي في الـ20 من شهر كانون الاول 2021 غيرت الوضع بشكل ايجابي لصالح الثروة اللبنانية البترولية بمعنى انه كل ما كان مطلوباَ من الحكومة اللبنانية ولم تنجزه منذ عام 2011 وحتى اثناء تولي سعد الحريري رئاسة الحكومة وخلفه حسان دياب لناحية تعديل المرسوم 6433 وفق دراسة الجيش اللبناني والمركز المختص لديه والوثيقة البريطانية لم يتم هذا وتهرب الجميع من التوقيع لذلك يمكن القول ان جهود الجيش اللبناني وصلابة موقف الضباط والمدنيين المشاركين في الوفد الامر يدفعنا الى رفع التحية لادائهم خلال جولاتهم الخمس وطرحهم القانوني السليم انتجت ثمارها بمواكبة الاعلام القوي والخبراء والجامعيين لدعم موقفهم.

واعتبر ملاعب ان ما حصل هو انتصار للوفد المفاوض ولكن الجميع يعمل على ان يتم تعديل المرسوم ليتم ادخاله كبديل للخط 23 ويصبح الخط 29 وطريقة التفاوض كان لها اثرها لانه لو تم طرح المطالب بأعلى مستوياتها قد لا نتمكن بالاستحصال عليها بشكل كامل لان العدو سيقوم بطروحات عالية السقف لذا اعتمد الوفد الليونة في التفاوض وهو طرح سقفاَ عاليا من دول تناول تعديل المرسوم انما اعتمد اسلوب الاشارة والتلويح به اثناء التفاوض وهذا الامر يربك العدو ويوصلنا الى مرحلة افضل لان تنفيذه لن يحصل في لبنان وهو ورقة مهمة وقد لفتت بعض المصادر المقربة من المفاوضين انه تم تجنب التطرق الى المرسوم لان الهدف هو التفاوض على الثروة وليس على خطوط الترسيم.

ولفت ملاعب الى انه وفق اعتقاده ان الوفد اللبناني اعلم المندوب الاميركي آموس هانشتاين عندما زار لبنان سابقا ان هذا هو السقف الذي يمكن للبنان التفاوض عليه فاما حقل “قانا” بشكل كامل او سيكون حقل “كاريش” موضع تنازع وسيتم اظهار ذلك حينها بمعنى آخر تحرير حقل “قانا” ليتم تحرير “كاريش” وهذا ما تبين من خلال تصريحات المندوب الاميركي “من تل ابيب” بعد اجتماعه بالوفد اللبناني ومغادرته لبنان ويبدو انه اكد للعدو الاسرائيلي انها ستكون المرة الاخيرة التي سيتدخلون فيها كوسطاء.

ولفت ملاعب الى ان الوضع المتأزم في اوروبا لناحية حاجتها للغاز نتيجة ازمة اوكرانيا وارتفاع سعر الغاز من 300 الى 800 دولار مرشح للارتفاع كما ان ابحار سفينة التنقيب التي صنعتها اسرائيل في سنغافورة سوف تصل الى شمالها خلال 35 يوم وهذا يلزم العدو بحل المشكلة خلال هذه الفترة خوفا من البنود الجزائية التي قد تضمن غرامات كبيرة ستدفعها للسفينة كما ان الورقة الاسرائيلية التي ارسلت الى الامم المتحدة لم تحقق اي نتيجة لا بل ان الشركات التي كانت في شراكة مع “اينرجين” غادرت بعدما تأخرت اسرئيل بتسليمهم اماكن العمل وبالتالي هذا الامر يضغط على الجميع والرسالة التي تسلمتها الامم المتحدة تشي باننا وصلنا الى نتيجة ما لاسيما وان الرسالة الاسرائيلية لم ترد اجاباتها ولذا يمكن الاشارة الى ان هناك امور حصلت “تحت الطاولة” من خلال اتصالات دفعت لبنان الى تقديم رسالته الى الامم المتحدة وقد تكون مصدر حل لحصول لبنان على ثروته الا اذا كان هناك تنازلات عودتنا عليها السلطة وهذا الامر حصل عام 2011 ولم يكشف سوى من خلال ضباط الجيش اللبناني الابطال الذين دحضوا ما ورد مؤكدين انه جرى التنازل عن ثروتنا في الاتفاق مع قبرص.

وختم ملاعب مشيراً الى ان التفاوض على استفادة لبنان من الخط العربي لتزويده بالغاز لتأمين الكهرباء قد يكون مستقبلا اعادة احياء لهذا الخط وقد يتزامن مع وقف العمل مع خط “الايست مد” الذي كان مساره ينطلق من حيفا باتجاه قبرص وصولا الى اليونان ومنها الى ايطاليا والذي دشن عام 2017 بحضور وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو آنذاك على ان يبدأ العمل فيه عام 2025 وهذا يؤشر ان اعادة احياء خط الغاز العربي حاجة اوروبية وقد تكون ارضاء لتركيا لانه وصل الى “كلس” وبالتالي فان الهدف الرئيسي لن يكون تزويد لبنان بالغاز من الشمال بقدر تصريف غاز لبنان مستقبلا والعراقي ايضا ليصب في تركيا ويوزع من خلالها على الدول الاوروبية.