الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ملف النازحين السوريين يثار من جديد وعلى المجتمع الدولي التحرك سريعا

عاد ملف النازحين السوريين الى الواجهة من جديد وهو استحوذ على اهتمام خاص من قبل المسؤولين الرسميين لخطورته على الداخل اللبناني بعد الانفلاش الكبير لهؤلاء على مساحة الوطن، وممارستهم لكافة المهن ومزاحمتهم لقمة عيش المواطن اللبناني، مع غياب واضح لاي خارطة طريق دولية لإعادة هؤلاء الى بلدهم رغم ان المؤشرات تدل الى ان الأوضاع الأمنية في سوريا أصبحت اكثر استقرارا وامنا.

من هنا، جاء طلب كل من رئيس الجمهورية والرئيس نجيب ميقاتي من وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا التي زارت بيروت نهاية الأسبوع الماضي مؤازرة بلادها لحل ازمة النازحين السوريين في لبنان واعادتهم الى بلادهم، علما ان عون كان اعلن عن بدء تنفيذ خطة عودة النازحين على دفعات خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصا بعد اعتراف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بأن عدد السوريين في لبنان تخطى المليونين و80 الف، بالتزامن مع دعم مادي واضح لعدد من المنظمات الدولية لهؤلاء النازحين ودعوة منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية وقف تنفيذ خطة لإعادة اللاجئين السوريين بشكل طوعي الى بلادهم.

مصادر معنية بملف النازحين تؤكد “لصوت بيروت انترناشيونال” ضرورة حل هذا الملف بأسرع وقت ممكن عبر مساعدة مباشرة من المجتمع الدولي لان موضوع النازحين بات يشكل أولا وأخيرا معاناة مباشرة للشعب اللبناني، لذلك تشدد المصادر على ضرورة تضافر جهود المسؤولين اللبنانيين لحل هذه المشكلة، خصوصا ان لبنان بذل كل ما يكن القيام به على الصعيد الإنساني لمساعدتهم من خلال تحمله اعباء غير محدودة على الرغم من ازماته الكبيرة، وتدعو المصادر المجتمع الدولي الوقوف الى جانب لبنان لحل هذه الازمة لدقتها لانها أصبحت تشكل خطر حقيقي على الكيان اللبناني وامنه الاقتصادي والغذائي وعلى سلمه واستقراره الداخلي.

وتحمل المصادر الدول الكبرى مسؤولية عودة النازحين الى بلادهم وترفض ربطهم العودة بحل شامل للقضية السورية من خلال استعمال الملف كورقة ضغط ووضع شروط معينة.
وتشير المصادر الى ان مفوضية اللاجئين تعتبر ان سبب وجود الاعداد الكبيرة للسوريين في لبنان هو بسبب العامل الاقتصادي اذ يشكلون جزء كبير من اليد العاملة، وهي تجد نفسها عاجزة عن احصائهم وتسجيلهم كلاجئين لذلك فإنها تقدر عددهم بأقل من مليون نازح في الوقت الذي يعجز فيه لبنان عن القيام بأي احصاء واضح لهم على أراضيه.

اما فيما يتعلق بالدعم المادي لهؤلاء النازحين تلفت المصادر بأن الأمم المتحدة غير مسؤولة بشكل مباشر عن هذا الدعم وما يقدم لهم من مساعدات مالية هي هبات طوعية وتبرعات تقدمها بعض الدول دون اي قرار بالمبالغ المطلوبة من قبل المنظمة الدولية التي دورها فقط هو الاشراف على توزيع هذه الأموال عبر مفوضية اللاجئين .

المصادر تعترف بأن ليس بمقدور لبنان التصرف مع هذا الملف كما تفعل المملكة الأردنية الهاشمية من تنظيم لأوضاعهم وضبطهم داخل مخيمات مخصصة لهم تتواجد فيها مراكز امنية اردنية، إضافة الى ان المساعدات الخاصة بهم هي تحت اشراف وتوزيع المملكة، بينما في لبنان وبسبب عجز الدولة فإن المنظمات تحل مكانها وتعمل على توزيع المساعدات .

وتشدد المصادر المتابعة لهذا الملف على ضرورة تكثيف الجهود الأمنية من اجل ضبط الحدود، بالتزامن مع بدء استئناف قوافل العودة الطوعية التي كانت اعتمدت في العام 2017.

وتلفت المصادر الى الخطر الصحي ايضا الذي يشكله وجود هؤلاء النازحين بسبب عدم توفر ادنى مقومات النظافة في مخيماتهم مما ادى الى انتشار الأوبئة والامراض وكان اخرها “الكوليرا”.

وتختم المصادر بدعوة الدولة اللبنانية للقيام بمهامها الطبيعية لضبط تحركات جميع النازحين على كافة الأراضي اللبنانية رغم الصعوبة ذلك في ظل انهيار الدولة على كافة المستويات.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال