الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مواعيد ضاغطة على اجندة لبنان لمرحلة ما بعد الانتخابات

مع بدء العد العكسي لموعد الانتخابات النيابية المقبلة في 15 ايار المقبل فإن كل الاسلحة باتت متاحة امام المرشحين وذلك من باب لزوم المعركة الانتخابية وتجيّش الرأي العام للاقتراع وفقا لبرامجمهم ومشاريعهم، علما ان اجواء سياسية ايجابية عادت لتخييّم على البلد نهاية الاسبوع الماضي ان كان بالنسبة الى توقيع لبنان الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي او العودة الخليجية الى البلد من باب استئناف نشاطات كل من سفيري المملكة العربية السعودية والكويت في بيروت والتي من المتوقع ان تشهد مزيد من الزخم في الايام المقبلة.

ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه ماذا ما بعد اقفال صناديق الاقتراع وظهور النتائج؟ وكيف ستكون عليه صورة الوضع السياسي ما بعد الانتخابات النيابية؟

فعلى جدول اجندة المرحلة التي ستلي الاستحقاق الانتخابي هناك الكثير من المواعيد الضاغطة، في 21 ايار تنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي بإنتخاب رئيس للبرلمان الجديد وهيئة مكتب المجلس، وعندها تعتبر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستقيلة حتما، ومعها تبدأ الدعوة لتسمية رئيس جديد للحكومة التي يجب ان يتم تشكيلها في اسرع وقت، خصوصا ان لبنان الرسمي سيكون منشغلا في التحضير للزيارة الذي سيقوم بها البابا فرنسيس اليه ما بين 12 و13 حزيران المقبل والتي ستكون بمثابة رسالة مهمة على ابواب الانتخابات الرئاسية والتي تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في 31 اب وتنتهي في 31 تشرين الاول، لذلك فإن عمر حكومة ما بعد الانتخابات النيابية سيكون قصيرا والمرحلة المقبلة لن تكون سهلة على البلد الذي يعيش في مرحلة استثنائية ضاغطة على كافة الاصعدة خصوصا الاقتصادية والمالية، كما ان عليه الايفاء بتنفيذ التزاماته الدولية التي قطعها في تعهداتها لا سيما امام صندوق النقد الدولي من اجل الحصول على الدعم والمساعدة.

من هنا تتوقع مصادر سياسية رفيعة “لصوت بيروت انترناشونال” ان يتم العمل للاسراع في تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، وتعتبر المصادر بأن التعويم العربي والدولي للرئيس نجيب ميقاتي في هذه المرحلة يؤشر الى انه سيكون الاوفر حظا لاعادة تسميته من قبل البرلمان الجديد، الذي سيكون عليه أيضا مسؤولية منح الحكومة الثقة كذلك فإن رئيسه هو من سيوجه الدعوة الى انتخاب رئيس جديد للدولة وهذا الامر ليس سهلا خصوصا ان تجارب لبنان الاخيرة بالنسبة الى الشغور الرئاسي اصبح تقليدا اعتياديا، لذلك تشدد المصادر على اهمية الاقتراع بكثافة للمشاريع والبرامج التغييّرية من اجل انتاج طبقة سياسية جديدة.

من ناحيتها تعترف مصادر وزارية محسوبة على الثنائي الشيعي”لصوت بيروت انترناشونال” بان هناك حالة انهيار وتفكك للدولة ولا يوجد اي حل لدى لبنان سوى السير بشروط صندوق النقد الدولي مهما تكن، وتشدد المصادر على ضرورة تواضع الجميع والابتعاد عن الاستعلاء والاستفزازات وبأن يكون الخطاب السياسي هادئا بإتجاه جميع الدول الشقيقة والصديقة التي نحتاج لمساعدتها ودعمها ، وتشير هذه المصادر الى ان المرحلة المقبلة يجب ان تكون مرحلة تقديم التسهيلات والتنازلات من اجل البلد وانه يجب ان لا نتوقف على مقاعد نيابية اوحكومية لان المطلوب من الجميع واحد وهو تسهيل ما يطلبه صندوق النقد الدولي من لبنان.

وتؤكد المصادر الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيبذل كل جهده من اجل الاسراع بإقرار القوانين في المجلس النيابي والمطلوبة من قبل صندوق النقد وهو سيدعو الى عقد جلسة تشريعية قبل عيد الفطر ربما لاقرار مشروعي الموازنة و”الكابيتال كونترول” لان الامر لم يعد يحتمل الانتظار.

لذلك وفي الخلاصة، فإن المسؤولية لرسم خارطة طريق المرحلة القادمة تقع على الشعب اللبناني اولا واخيرا، وموعد 15 ايار يجب ان يكون يوما تغييّريا بإمتياز يدوّن على صفحات تاريخ لبنان المقبل.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال