استمع لاذاعتنا

ميشال عون .. في عهدك جاع لبنان

يوماً بعد يوم تنكشف لنا كعرب حقيقة العهد العوني الفاشل في لبنان ، عهدٌ يعيش أزلامه على الفساد ويستقوون بسلاح ميلشيا حزب الله ، فبعد سنوات لن يكتب التاريخ أسماء من حضر لقاء بعبدا أو من قاطعه ، ولا أسماء الوزراء العونيين وغير العونيين ، سيكتب التاريخ أن عهد فخامة الرئيس ميشال عون جوع اللبنانيين.

 

والبلد الذي تتساقط مؤسساته بيد إيران ، وصل فيه الدولار لأرقام قياسية ، وفقد ٨٠ بالمائة من قيمته خلال أشهر ، وكذلك البطالة التي لاحصر لأرقام الداخلين إليها ، وبما أن الدولة أفلست ، والشركات أعلنت وتعلن إفلاسها ، وقد هاجر مئات الآلاف من المواطنين ، يحق لنا أن نسأل : مالذي سيكتبه المؤرخون عن الجنرال عون؟

وداخلياً أيضاً ، ‏لا ثقة اليوم بأي تحقيقات يجريها أي جهاز أمني يشرف عليه أعوان عون ، وأي إشراف قضائي هو محط شبهة كذلك ، طالما أن هذا القضاء لا يتمتع بالسرية حتى صدور الحكم النهائي كما ينص القانون ، ويجب هنا محاسبة كل من يسرّب مضمون التحقيقات في أي ملف قبل محاسبة المشتبه به أو بها ، ونقطة من أول السطر ، القضاء في لبنان مسيس.

‏وأما حكومة الميلشيات برئاسة حسان دياب فإنها أطلّت على الحكم بمهاجمة حاكم مصرف لبنان لتدخله في الأسواق على مدى السنوات الماضية ولتثبيته سعر صرف الليرة ، وهاي اليوم هذه الحكومة كما رئيسها عاجزة عن توفير أي بديل لذلك ، وضمان الإستقرار المعيشي للناس أمر لاتعيره أي أهمية ، وبعد أشهر من الإنجازات الديابية كما يحلو البعض أن يقول ، خرجت الحكومة بدعم حسن نصر الله لها فقط.

 

وأما أمنياً .. فإن ‏⁧‫لبنان‬⁩ وزير الداخلية العوني يكرّر اليوم كلام زعيم حزبالله‬⁩ عن وجود تآمر ، بل يبدي قلقه من تسرّب مقاتلين من ⁧‫داعش‬⁩ عبر الحدود مع لبنان ، ولتذكير معاليه هنا نقول : خير من تخصص في نقل ⁧‫الدواعش‬⁩ وضمان حرية تحركهم على امتداد ⁧‫سوريا‬⁩ طوال سنوات فريقان : نظام ⁧‫الأسد‬⁩ وميليشيات ⁧‫إيران‬⁩ وأجيرها سيدك في الضاحية الجنوبية.

‏ولعل الأيام الأخيرة كانت مزعجة للتيار ⁧‫العوني‬⁩ وللعهد الباسيلي ، ففي ⁧‫لبنان‬⁩ فشل ⁧‫لقاء بعبدا‬⁩ في تغييب مسؤولية سلاح ⁧‫حزب الله‬⁩ عن أزمة البلد ، وفي ⁧‫أميركا‬⁩ سقط إيليوت إنغل صديق ⁧‫العونيين‬⁩ ورجل ⁧‫إسرائيل‬⁩ الأول في الكونغرس ، وفي الخليج العربي لاتزال الرؤية واحدة ، لبنان يجب أن يكون بدون حزب الله وسلاحه ، وفي الشارع الحراك يزداد كلما زاد الجوع.