استمع لاذاعتنا

نهاية حزب الله اقتربت.. والمحاسبة لن تستثني أحداً

لسنوات اعتقد البعض أن حزب الله تنظيم باقٍ إلى الأبد ولكن التغييرات السياسية إقليمياً ودولياً بدأت تؤكد أن لا مكان لهذا الحزب الإرهابي في منطقتنا سياسياً أو عسكرياً و أن خطوات انتزاعه وسلاحه قد بدأت وخصوصاً بعد تفجير بيروت بنيترات الأمونيوم التي يتحمل حزب الله وحلفاؤه والمنظومة السياسية الفاسدة مسؤولية وصولها وبقائها في مرفأ بيروت.

عندما سمعت الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله حسن نصرالله وهو يقول إنه لن يسمح لأحد بإسقاط رئيس الجمهورية تذكرت خطابه قبل عدة أشهر عندما قال ذات الكلام عن حكومة سعد الحريري والتي أسقطها الشارع و كسر بهذا السقوط كلمة حسن الذي تفاخر جمهوره لسنوات بأنه صاحب القرار.

اليوم بدأت البوارج البحرية الغربية بالوصول إلى شواطئ بيروت ويقترب معها صدور قرار المحكمة الدولية التي ستضع النقاط على الحروف وتؤكد للعالم أجمع أن قاتل الشهيد رفيق بهاء الدين الحريري قابع في ضاحية بيروت الجنوبية المحتلة من حزب مسلح إرهابي وأن واجبات المجتمع الدولي اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى هي المحاسبة بكافة الطرق الممكنة والتي يجب ألا تختلف عن الطريقة والأسلوب الذي استُخدِمَ للقضاء على تنظيم داعش و القاعدة فلا فرق بين تلك التنظيمات الإرهابية و بين حزب الله.

اليوم تتغير السياسات في العالم ويبدأ عهد المواجهة؛ فلا الشعب اللبناني قادر على تحمل حزب الله وسلاحه وسياسة التبعية لإيران ولا المنطقة قادرة على ذلك، فتدخلات حزب الله في سوريا واليمن وغيرها من الدول لم تعد مقبولة، ومحاسبة قياداته على جرائمها أصبحت أمراً واقعاً لا يمكن التراجع عن تحقيقه تحت أي ظرف، وبالأخص بعد أن تسببت سياساته بتدمير لبنان وتجويع شعبه وإغراقه بالفساد والأزمات غير المنتهية.

إن نهاية حزب الله قد إقتربت والمحاسبة لن تستثني أحداً، فالمنظومة السياسية الفاسدة شريك بما حصل وبما وصل إليه الحزب اليوم وهي شريك بسرقة اللبنانيين و عليه فإن سقوط الحزب سيكون متبوعاً بسقوط أحزاب السلطة من كافة الأحزاب لأن هذه الأحزاب كانت سبباً كافياً في سيطرة الحزب على لبنان وتدمير حاضره ومستقبل أبنائه.