
إسقاط تمثال الطاغية بشار الأسد خلال معركة تحرير سوريا
في هذه الذكرى الخالدة، يقف السوريون أمام حدثٍ صنعوه بتضحياتهم وإصرارهم، يوم سقط نظام بشار الأسد وانتصرت إرادة الشعب التي حاول الاستبداد قمعها لعقود. لقد كانت الثورة السورية حكاية شعبٍ خرج ليطالب بحقه الطبيعي في الحرية، فسُفكت الدماء، ودُمّرت المدن، واعتُقل الأبرياء… لكن جذوة الإيمان بعدالة القضية لم تنطفئ، حتى جاءت لحظة الانتصار وبزوغ فجر سوريا الجديدة.
كانت هذه اللحظة تتويجًا لكل من وقف بوجه الظلم، ولكل أمٍ صبرت، ولكل شابٍ دافع عن حقه في مستقبلٍ أفضل. ومع انهيار قبضة القمع، بدأت سوريا تستعيد تنفّسها الأول كدولة حرة، يكتب أبناؤها دستورها بكرامتهم لا بخوفهم.
وفي قلب مرحلة ما بعد التحرير، برز الرئيس أحمد الشرع كقائدٍ استثنائي قرأ آلام السوريين جيدًا، ورفع عنهم أثقال الحرب، وأعاد الثقة بينهم وبين دولتهم. لم يكن دوره مجرد منصبٍ رسمي، بل كان حضورًا جامعًا أعاد فكرة الوطن إلى معناها الحقيقي: وطنٌ يحمي أبناءه، لا يطاردهم.
ويرى السوريون اليوم في الرئيس أحمد الشرع قائدًا ومخلّصًا ومحرّرًا، وسيدًا للمرحلة القادمة؛ الرجل الذي استطاع أن يجمع المتفرق، ويوحّد الصفوف، ويمنح الناس الأمل بمستقبلٍ يستحقونه. فمعه تُبنى سوريا الجديدة: عزيزة، قوية، صامدة في وجه كل التحديات، ومتماسكة بمؤسساتها وعدالة نظامها ورؤية قيادتها.
لقد أطلقت حكومته مشروعًا وطنيًا شاملًا لإعادة الإعمار، قائمًا على الشفافية، والمساءلة، واحترام حقوق الإنسان. عادت المدارس لتفتح أبوابها، والمستشفيات لتخدم الناس، والمجتمع المدني ليستعيد دوره الطبيعي. وتم تعزيز العدالة الانتقالية بما يضمن محاسبة المرتكبين وإنصاف الضحايا، كي لا تتكرر المأساة مرة أخرى.
إن ذكرى انتصار الثورة السورية ليست مجرد محطة زمنية، بل شهادة تاريخية على أن الشعوب لا تُهزم مهما طال الظلام، وأن الحق الذي يُروى بالدم لا يمكن أن يموت. ومع قيادة تؤمن بالتجديد لا بالتوريث، وبالوطن لا بالسلطة، تتجه سوريا اليوم نحو عهدٍ جديد تُكتب فيه صفحات القوة والكرامة.
وهكذا، ينهض السوريون لبناء وطنهم من جديد، بقيادة رئيسٍ آمنوا به، وبإرادةٍ أثبتت للعالم أن سوريا الحرّة أكبر من أن تنكسر، وأقوى من أن تُهزم