الثلاثاء 24 شعبان 1445 ﻫ - 5 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل القرار 1701 هو نموذج الحل في غزة؟

تكشف مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن الأنظار متجهة إلى استكمال صفقة الأسرى بين “حماس” وإسرائيل وانعكاساتها على إمكان التوصل الى توقف شامل لإطلاق النار.

حتى الآن تعتبر الحرب سارية المفعول رغم الهدنة، ومن الصعب على إسرائيل القبول بوقف النار في ظل عدم تحقيق الأهداف المعلنة لها من جانبها، إنما ملف الأسرى قد يجعل إسرائيل تقبل بوقف النار لكن ليس بصورة فورية.

وأشارت المصادر، الى ان الطرفين المتقاتلين يدركان الخلفية التي ينطلقان منها في اتخاذهما المواقف حيال تبادل الأسرى، وموضوع الهدنة، وان الكارثة الإنسانية وصلت الى حدها.، وليس أمام الأميركيين والإسرائيليين سوى إيجاد المخارج لوقف الحرب. لذلك صفقة الأسرى مرشحة لتكون مدخلاً لإنهاء الحرب، والتفكير في مرحلة ما بعد الحرب.

ورجحت المصادر، أن يتم في أقرب فرصة، استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي يتضمن حلاً لموضوع غزة وحفظ الأمن فيها، على أن يكون ذلك مشابهاً للنموذج الدولي في التعاطي مع الوضع في الجنوب اللبناني اثر حرب 2006 وإرسال قوات دولية، ويكون القرار مشابهاً للقرار 1701 حول لبنان.

فتكون القوة الدولية على غرار قوة “اليونيفيل” في الجنوب، لكن من غير الواضح بعد ما اذا ستكون مهمتها في إطار الفصل السادس أو الفصل السابع، والنواة الأساسية لهذه القوة هي تركية-مصرية، ومهمة القوة تسلم أمن غزة وأمن المعابر الواصلة اليها، أما القيادة السياسية لمنطقة غزة غير واضحة بعد، انما حتى الآن لا يزال النفوذ الإيراني الأقوى داخلها بفعل عوامل عديدة متصلة بامتدادات إيران ودعمها وسيطرتها.

ومع أن ايران هي العنصر الأقوى داخل غزة، إلا أن المملكة العربية السعودية ستلعب دوراً كبيراً في إرساء الحل لغزة على المستوى السياسي، ثم هناك أدوار لكل من مصر وقطر والأخيرة هي التي ستمول إعادة إعمار غزة. ودعمها اقتصادياً، مع الإشارة الى العلاقة المميزة التي تربط قطر بـ”حماس”.

وبالتالي، اذا سمح الإسرائيلي بإعادة إعمار غزة ولم يضغط على الأرض لمنع إيصال مواد البناء اليها، فإن إعمارها سيكون على الطاولة فور التوصل الى حل.

هناك شكوك دولية، وفقاً للمصادر بسماح إسرائيل بإعادة إعمار المنطقة الشرقية لغزة، لأنها لا تريد أن يعود الفلسطينيون اليها. ومن هنا تدمير المستشفيات التي تشكل العصب الرئيسي لأية عودة للذين هُجِّروا من هذه المنطق،. في حين أن جنوب غزة لا يهم الإسرائيليين كثيراً، انما الشمال يهمها أكثر لقربه من المستوطنات. والشمال له موقعه المهم لإسرائيل أمنياً واقتصادياً.

إذا نجحت الاتصالات حول خطة استصدار قرار مشابه للقرار 1701، يعني أن حلفاء إيران يواجهون المصير نفسه في كل المواقع في المنطقة، حيث تشكل محاصرتهم ووضعهم تحت الرقابة مسؤولية دولية.