الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تؤثر البواخر الإيرانية على التمديد لـ"اليونيفيل"؟

تجري مشاورات هذا الأسبوع داخل مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار الفرنسي المطروح على المجلس من أجل التمديد سنة جديدة للقوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”. ويتضمن المشروع للمرة الأولى وجوب الدعم الدولي للجيش اللبناني في الغذاء والماء والوقود له على أن تكون إدارة الدعم تحت رقابة دولية.

و إذا استمرت التهدئة الإقليمية قائمة خلال هذا الأسبوع، سيتم استصدار قرار التمديد الإثنين المقبل في الثلاثين من آب الجاري في جلسة للمجلس حددت لهذه الغاية. لكن بحسب مصادر ديبلوماسية دولية لـ”صوت بيروت انترناشونال” فإن هناك خشية من توتر إقليمي في ضوء استقدام “حزب الله” باخرة المحروقات من إيران، و توقيت استقدامها في مرحلة التفاوض حول مشروع قرار التمديد، أن يؤثر هذا التوتر ان حصل على عملية التمديد، و هذه مسألة خطرة للغاية. عدا عن ذلك، ان إيران لا تزال تحت العقوبات و أي شيء يخرج من إيران معرض لعقوبات، وأي مكان يستقبل ما يخرج من إيران سيتعرض إلى عقوبات و لبنان سيتأثر بذلك. ويمثل استقدام الباخرة بحسب المصادر، خرقاً للعقوبات على إيران ما يخلق مشكلة إضافية لها مع المجتمع الدولي، تؤثر على أطراف هذه المشكلة، ومن بينها لبنان.

السؤال هل سيتم الإستثناء في العقوبات على إيران من أجل لبنان مثلما حصل بالنسبة الى قانون قيصر و الإستثناء بتمرير الغاز و الكهرباء عبر سوريا، أم أن لا استثناءات في التعامل مع العقوبات الإيرانية.

وأوضحت المصادر، أنه حصل الأسبوع الماضي اجتماعين في إطار المشاورات في مجلس الأمن مع الدول المساهمة في القوة الدولية. وقام مسؤول في الأمم المتحدة بتقديم إيجاز حول عمل القوة. وكان هناك إصرار من الدول المشاركة قواتها بـ”اليونيفيل” على دعمها و دعم دورها في لبنان، وعلى أن يتم التمديد لها بشكل سهل وتلقائي نظراً لمساهمتها الأساسية في الإستقرار في الجنوب، ومن خلاله بالأمن والسلم الدوليين.

وجرى طرح للأحداث التي حصلت أخيراً في الجنوب، أي إطلاق الصواريخ و الرد الإسرائيلي. ما جعل الدول تستنتج أن الوضع هش، وأن دور القوة بالإضافة الى دور اللجنة الثلاثية يلعبان دوراً في خفض التوتر وفي الإستقرار في الجنوب. و بالتالي، أعلنت الدول دعمها للقوة وضرورة التمديد لها بشكل سلس. مع الإشارة الى أن بعض الدول المشاركة في القوة انتقدت إطلاق الصواريخ و هذا الإستقرار.

وأكدت المصادر، أنه حتى الآن سيتم التمديد بأقل مطالب نسبة الى السنة الماضية. وهناك تعديلات طرحت في الساعات الأخيرة على مشروع القرار الفرنسي، لا تشكل عائقاً أمام التمديد لسنة جديدة تبدأ في الأول من أيلول المقبل لغاية 31 آب 2022. و الفقرات حول التعديلات تتناول التأكيد على دعم الجيش من الدول الصديقة و المجتمع الدولي في الظروف الصعبة التي يمر بها البلد و تداعيات ذلك على الجيش كونه الأداة الفاعلة و العمود الفقري لصيانة الأمن و الإستقرار في البلد. و للبنان الرأي في التعديلات، لكن من يجدد هو الدول الأعضاء في المجلس، و من يحمل القلم هو فرنسا، و المهم عدم وجود معارضة.

و تتوقع المصادر، أنه ان لم يحصل أي توتر سيكون التمديد سهلاً و تلقائياً لا سيما و أن موقف الولايات المتحدة منه هذه السنة مختلف عن السنوات الماضية، وهي تعمل على التسهيل، إدراكاً للوضع المتفجر و المعقد في المنطقة. وإذا لم تعمد أية جهة على الأرض في الجنوب الى تعكير الجو سيمر التمديد. لكن أي تعكير للجو القائم سيلقي بثقله على مشاورات التمديد. وهناك ترقب لما ستقوم به إسرائيل بالنسبة الى تمرير باخرة المحروقات الإيرانية و لما ستتخذه الولايات المتحدة من إجراءات، وهي التي قال المتحدث بإسم وزارة خارجيتها “أنه بشكل عام الوقود من بلد خاضع للعديد من العقوبات مثل إيران ليس حلاً لمشاكل لبنان”… و”أن الشعب اللبناني يستحق حلاً مستداماً للطاقة يتم توزيعها بشكل منصف و شفاف بين جميع السكان”.
و أشارت المصادر، الى أن إطلاق الصواريخ في الجنوب في الرابع و الخامس من آب الجاري، أدى الى توتير الأجواء و الى القلق بشأن تأثير ذلك على التمديد و “اليونيفيل”، أو على احتمال نشوء مطالبات متصلة بتشديد مهمة القوة، و الأمل يبقى أن لا تحصل مفاجآت تعقد عملية التمديد.

و ذكرت المصادر، أن الهند هي التي ترأس مجلس الأمن لهذا الشهر، و هي طرحت مشروع قرار على المجلس يدعم حماية أفراد قوات حفظ السلام في العالم. و هذا مهم جداً بحيث يمنع الإعتداء عليهم. و من ضمن هؤلاء بالطبع قوات “اليونيفيل”.