الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تتضمن المبادرة الفرنسية منطقة عازلة في لبنان مقابل أخرى في إسرائيل؟

تعبّد المبادرة الفرنسية حول التسوية على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، الطريق أمام بحث تنفيذ القرار 1701، لكن الفرنسيين شديدي التكتم على ما آلت اليه هذه المبادرة والتعديلات التي تطالها بشكل يومي، تلافياً لتعرضها لسلبيات ما، من أية جهة.

وتكشف المصادر لـ “صوت بيروت إنترناشونال”، أن الفرنسيين لن يكشفوا عن مسار المبادرة الا بعد الحصول من رئيس مجلس النواب نبيه بري على الموافقة عليها، اي من الرئيس بري ومن حليفه الأساسي “حزب الله”. في السابق، أرسل حلفاؤه إشارات سلبية حول المبادرة. إنما الآن قد يكون الوضع مختلفاً لا سيما وأن فرنسا تعمل بكل جدية لتفادي حصول حرب على لبنان. وحتى الآن لم تتلقَ فرنسا جواباً نهائياً بعد من “حزب الله”.

الولايات المتحدة أعطت موافقتها على التحرك الفرنسي وعلى المبادرة الفرنسية المطروحة على الرغم من المقاربة الأميركية المتمايزة نوعاً ما عن المقاربة الفرنسية للحل في الجنوب.

وتؤكد المصادر أن نتيجة المبادرة الفرنسية ستعتمد بشكل جزئي على الحل في غزة نفسها وعلى المفاوضات الشاملة الدائرة مع إيران. ومفاعيل هذه المبادرة لن ترى النور الا بالتزامن مع تسوية في غزة والمنطقة.

إنما من بين العقبات التي تواجه الطرف اللبناني والتي تشكل حجر عثرة هو في مبدأ الانسحاب الى خط محدد وإنشاء “منطقة عازلة”. مع ان المصادر تكشف أن هذا الاقتراح بإنشاء منطقة عازلة داخل لبنان، سيتم عرض مثيل له على المسؤولين في إسرائيل لإقامة منطقة عازلة داخل حدودها أيضاً.

وتكشف المصادر أن هذا المقترح يستند الى القرار 1701 والى اتفاق الهدنة بين لبنان اسرائيل في رأس الناقورة في 23 آذار 1949. إنما الأمور لا تزال في مرحلة تفاوض، وليس أية جهة لبنانية قادرة على معرفة كافة التفاصيل التفاوضية الا الرئيس بري.

الا أن هناك محاولات فرنسية وأميركية حثيثة للخروج من المرحلة الصعبة والمعقدة للبدايات التفاوضية، بحسب ما تكشفه المصادر أيضاً، لكن التفاوض قائم ومستمر، وهناك ضغوط هائلة خارجية على كل الأطراف المعنية دون استثناء للوصول الى تسوية. هناك مرحلة من البحث في الضمانات أي من يضمن ماذا تمهيداً للتسوية المطروحة بموازاة العمل الدؤوب للتوصل الى وقف النار في غزة وإيجاد تسوية أيضاً. الأساس هو الترتيبات والضمانات، والأفكار المطروحة في التعديلات يمكنها أن تتعدل أو يطرأ عليها تسويات لغوية، انما العمل الأساسي هو للحفاظ على جوهر المبادرة وجوهر هدفها.

انها فرصة لتنفيذ القرار 1701، على أساس أنه من بعد الالتزام بالهدنة الأمنية المطروحة في المبادرة الفرنسية، سيتبع ذلك تفاوض على اظهار الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل. أي ان ذلك سيأتي بعد الالتزام بوقف النار بين الطرفين في الجنوب.