الجمعة 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تتوسع قواعد الاشتباك العسكري الأميركي - الإيراني لتطال لبنان؟

اكثر من 8 قذائف مدفعية سقطت في محيط حقل العمر النفطي اكبر حقول النفط في سوريا لناحية المساحة والانتاج  الذي تتمركز فيه قوات التحالف شرقي دير الزور، ورغم عدم تبني اية جهة لهذا القصف الا ان مصادر من الداخل السوري معارضة للنظام تؤكد لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان لواء “ابو فضل العباس ” التابع للحرس الثوري الايراني هو الجهة التي قامت بالعملية والذي يتمركز في بادية القورية في محيط مدينة الميادين حيث نصبت منصات وقواعد لاطلاق الصواريخ الايرانية، لافتة الى انها جاءت رداً على الغارات الاميركية التي استهدفت اهم مصنع للطائرات المسيرة عند الحدود السورية العراقية بين منطقتي القائم والبوكمال.

هذه الضربة تعتبر مؤشراً خطيراً الى ما يمكن ان تنزلق اليه الامور كونها المرة الاولى التي تقوم فيها الميليشيات الايرانية بنصب منصات صواريخ تجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والقواعد الاميركية.

يتابع المصدر ان ميليشيات “ابو الفضل العباس نصبت اكثر من 15 منصة فردية لاطلاق صواريخ (ارض -ارض) ايرانية الصنع على سلسلة تلال البطين الواقعة على اطراف مدينة الميادين كما قامت ميليشيا “فاطميون” الافغانية بنصب 11 منصة فردية بين خانات الاغنام في منطقة حاوي الميادين ووجهت جميع هذه الصواريخ باتجاه مناطق سيطرة “القوات الاميركية” و”قسد” في حقل العمر.

يتابع المصدر  ان الصواريخ التي اطلقت والتي تحمل اسم “شهداء بدر” في الشكل هي استهداف عسكري ولكن في الباطن تعتبر رسالة من الرئيس الايراني الجديد الى الذين يحاورونهم في الملف النووي الايراني لاسيما بعدما اعلن رئيسي رغبته بالانسحاب من المفاوضات محاولا فرض شروطه.

لكن الخطير في هذه الضربات لاسيما تلك التي قامت بها القوات الاميركية على مصانع الطائرات المسيرة والمعلومات التي تحدثت عن نقل كميات كبيرة من منطقة البوكمال الى مناطق لم تحدد الى الآن وجهتها قد تكون خارج الاراضي السورية والمقصود هنا لبنان.

اوساط اخرى متابعة ترى ان الامور بدأت تدخل في منحى الانفجار لاسيما وان المحاولات التي يقوم بها الرئيس الايراني الجديد رئيسي تقودنا الى نتيجة حتمية تتمثل في المواجهة غير المباشرة والمؤشرات كثيرة.

ونذكر هنا القمة الثلاثية التي عقدت في العراق التي ضمت الكاظمي عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله وهي التي تعرضت للقصف غير المباشر بعد استهداف صلاح الدين في بداية انعقادها، ما اعتبر رسالة ضمنية فحواها ان السيطرة الايرانية على الساحة العراقية لايمكن اختراقها بعدما ارست دعائمها من خلال ميليشياتها والشبكات التي اسستها طيلة الفترة التي سبقت وصول الكاظمي.

هنا يطرح السؤال كيف ستواجه ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن الضربة الايرانية الاولى على مواقعها والتي تؤشر الى ان سياسة و”تكتيك” الرئيس الايراني الجديد ستكون مختلفة وهو ما كان متوقعاً من شخصية موضوعة تحت العقوبات ولها تاريخ حافل ليس له علاقة بالدبلوماسية انما بسياسة فرض الامر الواقع، الا ان المؤشر الاخطر ان تتوسع قواعد الاشتباك فهل ستطال الساحة اللبنانية التي تعتبر الملاذ الآمن والحديقة الخلفية لمخازن الاسلحة الايرانية؟