الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تنتزع فرنسا ضمانات لبنانية مقابل ضمانات إسرائيلية لواشنطن للتسوية جنوباً؟

ما أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في باريس قبل أيام؟

يقول مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن فرنسا أرادت من اللقاء التأكيد على اهتمامها الكامل، والدائم بالملف اللبناني لا سيما من جانب الرئيس ماكرون تحديداً، كما أرادت التأكيد على أهمية العلاقات بين الدولتين، والأهمية التي تعطيها الدولة الفرنسية للطبقة الرسمية اللبنانية. ويأتي ذلك في وقت تتبلغ الدول الكبرى عن رسائل من الأمين العام ل”حزب الله” حسن نصرالله. انما يبدو للفرنسيين أنه من الأهمية بمكان التركيز على وجهة نظر لبنان الرسمي، والتبليغ عن الرسائل الرسمية وما تتطلبه من رد الاعتبار للدولة والسلطات الرسمية.

اذ أنه في مجال التداول بين لبنان والخارج جرى تسريب البحث بالملف الرئاسي مقابل موضوع الجنوب والتسوية بناءً على نوع المقايضة بين الملفين. وهذا ما لا تريده فرنسا، بحيث أيضاً لا تريد أن يظهر المجتمع الدولي وكأنه يقايض في ملف مقابل ملف آخر. وربما يكون هذا هو أحد مظاهر الفارق بين الموقفين الأميركي والفرنسي.

الا أن المصادر، تلفت الى التطور الإيجابي في توثيق العلاقة الأميركية-الفرنسية في مجال الملف اللبناني واستطلاع الرئيس ميقاتي على ذلك من خلال الزيارة. باريس شهدت أخيراً زيارة لوزير الخارجية الأميركي انتوني بلنكن، ومن ثم زار الموفد الرئاسي الفرنسي حول لبنان جان إيڤ لودريان واشنطن والتقى المسؤولين بمن فيهم الموفد الرئاسي آموس هوكشتاين.

وجرى نقاش في تفاصيل الموضوع اللبناني، رئاسة الجمهورية وجنوباً وخروجاً من المأزق السياسي والاقتصادي الحاصل. ولم يكن لودريان وحده بل رافقته في الزيارة مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية السفيرة آن غريو. وهي كانت قد شغلت منصب السفيرة في بيروت قبل تسلمها لهذا المنصب وتدرك جيداً الملف اللبناني.

وبالتالي، استطلع ميقاتي ظروف التفاهم الأميركي-الفرنسي حول موضوع لبنان والأداء المرتقب في التنسيق بين الطرفين حوله. مع الاشارة لدى المصدر، أن لا باريس ولا واشنطن تريدان خسارة لبنان والتعامل مع ملفه. ويذكر أنه كان سُجِّل تنافس بين الطرفين حول لبنان.

لذلك يكشف المصدر أن الورقة الفرنسية حول التسوية في الجنوب، تم إعادة التأكيد عليها في اللقاء. اذ يرى الفرنسيون أن باريس يمكنها أن تنتزع ضمانات التسوية من الجانب اللبناني في حين أن واشنطن تنتزع الضمانات المماثلة من اسرائيل، الأمر الذي يرسي تسوية لتهدئة الوضع في الجنوب وتوفير استقرار لا يمس أي طرف به.

كما جرى البحث بالعمق في ملف النازحين السوريين، وشدد ميقاتي على موقف لبنان الداعي الى إعادة النازحين انطلاقاً من وجود مناطق مستقرة في سوريا، ومن ضرورة أن يسدد المجتمع الدولي مساعداته للنازحين داخل سوريا وليس داخل لبنان.

ويقول المصدر أن تنسيقاً جارياً مع لبنان من جانب فرنسا ومن جانب كلاً من قبرص واليونان لتوفير فرص لمعالجة ملف النزوح السوري الى لبنان مع تداعياته المتصلة بالهجرة غير الشرعية الى أوروبا والعالم، قبيل مؤتمر بروكسل حول النازحين السوريين في نهاية أيار المقبل.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال