الأثنين 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل سيزور لودريان بيروت في المرحلة المقبلة؟

يتوقع مصدر ديبلوماسي في العاصمة الفرنسية باريس أن يعاود الموفد الرئاسي جان إيڤ لودريان تحركه في اتجاه لبنان لتجديد الدعم الفرنسي الكبير لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في أقرب فرصة يعني خلال شهرين أو ثلاثة.

ويؤكد المصدر لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن تقارباً أميركياً-فرنسياً حاصلاً حول هذا الملف سيتكرس من خلال بلورته في الأسابيع المقبلة تحت عنوان المساعدة في عدم إبقاء الفراغ الرئاسي قائماً في لبنان. وذلك في سياق توحيد الصورة بالنسبة الى الأميركيين والفرنسيين معاً حول التسوية في المنطقة.

ويقول، ان هناك تكاملاً بين الدينامية التي خلقتها اللجنة الخماسية في بيروت، والاتصالات الجارية في عواصم الخماسية، والرسالة الأساسية في التحرك المستجد لديها هو أن المسؤولية لا تقع على عاتق السفراء في الخماسية، لأن مهمتهم محصورة في تسهيل التواصل بين اللبنانيين. ويأخذ هؤلاء في الاعتبار بشكل أكيد المعطيات الموجودة لدى لودريان في هذا الملف بما يختص بصفات الرئيس العتيد، وبرنامج عمله لست سنوات مقبلة، وما يستتبع ذلك من مسائل، فضلاً عن السبيل للوصول الى الرئيس إن عبر الحوار، أو من خلال الخيار الثالث نسبة الى المرشحين في جلسة الانتخاب في ١٤ حزيران ٢٠٢٤.

يوجد تأكيد لدى المجتمع الدولي ولدى اللجنة الخماسية لتكريس مبدأ الحوار وعدم رفضه. تتفهم فرنسا وفقاً للمصدر الخصوصية اللبنانية حول الحوار، لكن يمكن أن يتم في إطار نقاشات ثنائية وثلاثية تحت قبة البرلمان في سياق ليس بعيد عن طرح كتلة الاعتدال. والمهم لدى الفرنسيين النتيجة، وخروج لبنان من أزمته. وبالتالي، فإن مجمل التحركات ان من خلال الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين أو الفرنسي لودريان أو عمل اللجنة الخماسية، او اتصالات رؤساء الدول والموظفين الكبار لدى الخماسية، كل ذلك يصب في سبيل واحد.

ويشير المصدر، الى أنه يصعب على فرنسا الربط بين الأعمال العسكرية والرئاسة، بل يحب الفصل بينهما. ويكشف المصدر عن تحرك مكثف ودؤوب للفصل بين المسارين. فالعمل العسكري في غزة والجنوب مرتبطان كما يتضح من كلام الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، لكن يجب فصل مسار الحرب عن ملف الرئاسة.

ويفيد المصدر، أن الجهات الرسمية اللبنانية أعطت الجواب حول التسوية المطروحة فرنسياً لموضوع الجنوب، فيما التسوية الرئاسية ملحة وضرورية بحيث ان حصلت مفاوضات لاحقاً حول الحدود والاستقرار وأي مسار سلمي، لا يجب أن يكون لبنان ورقة في يد أية جهة. بل يجب أن يكون ورقة بيد السلطة اللبنانية ويفرض رؤية السلطة على هذا الأساس. من هنا الاصرار الفرنسي على وجود رئيس في ظل ظروف غزة، بحيث يستطيع أن يعبر عن رؤيته في أي مسار تسْووي مستقبلي. وبالتالي، ان الدينامية التي بدأتها الخماسية قبل الأعياد ستستكملها بزخم منذ الآن، انطلاقاً من وحدة وجهات النظر داخل الخماسية. والخماسية تريد تذكير اللبنانيين بأن لا مسؤولية عليها أو ما يعوق أي تحرك، انما هي تسعى لإيجاد إطار مناسب لترسيخ تسوية تبدأ برئاسة الجمهورية ثم الحكومة. والمجتمع الدولي أيضاً لم ينس الاصلاحات الجذرية لتخطي الواقع الحالي.