الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل سيكون الرد الاسرائيلي مدروس كما دُرس الرد الايراني دولياً؟

ينصبّ الاهتمام اللبناني والإقليمي على الرد الاسرائيلي على الرد الإيراني والاحتمالات أمام كيفية حصوله وعلى أية ساحة من ساحات المنطقة أو
على إيران مباشرة، أو من خلال عمل الكتروني سيبراني أو غير ذلك.

لكن مصادر ديبلوماسية بارزة في عاصمة مهمة أكدت ل”صوت بيروت انترناشيونال” ان اتصالات أميركية، وأخرى روسية تجري مع اسرائيل للضغط عليها ليكون ردها متناسقاً مع الرد الايراني عليها. وان هناك قراراً دولياً كبيراً بعدم إشعال الحرب في المنطقة. وان على الدول الصغرى بما فيها اسرائيل أن تلتزم بما تقرره الدول الكبرى أي الولايات المتحدة وروسيا. وهذا المنحى يتوقع أن تلتزم به اسرائيل، الى حين يأتي توقيت التسوية الكبرى في المنطقة والتي لن يكون من السهل التوصل اليها. حتى الآن لن يكون هناك حرب شاملة، لكن لا أحد يمكن أن يضمن الجنون الاسرائيلي وكيف ستتدحرج الأمور، وما اذا ستعمل اسرائيل على خرق قواعد الاشتباك الحالية، والمعمول بها ليس فقط بالنسبة الى لبنان، بل أيضاً المعمول بها في الشرق الاوسط. ولا أحد يدري كيف ستتطور الأمور . قد يكون هناك خرق لقواعد اللعبة، وفي الجنوب تحديداً، لكن يستبعد أن تصل الى حرب شاملة وواسعة النطاق بين الدول.

لذلك، تقول المصادر، ان ردة الفعل الاسرائيلية ستكون مدروسة تماماً كما كانت ردة الفعل الايرانية. الأميركيون والروس تواصلوا مع كل من إيران وإسرائيل لتخفيف التدهور. وتكشف المصادر أنه جرى الاتفاق على الرد الإيراني بتفاصيله المملة، تماماً كما يجري الآن التفاهم على الرد الاسرائيلي بتفاصيله.

وأكدت المصادر أن طبيعة الرد الإيراني الذي حصل وفرت على لبنان مآسي ومهالك كبيرة بسبب أن إيران لا تريد توسيع الحرب. والا لو كان الرد مختلفاً لدفع لبنان أثماناً كبيرة، ولكانت عاشت المنطقة خراباً وموتاً لا يمكن وصفهما. وليس شأن لبنان اذا ما كان الرد أثّر على إيران أو هيبتها أم لا، كما لا شأن للبنان اذا تريد سوريا الرد على الهجمات الاسرائيلية على أراضيها أم لا. اذ يكفي ما لدى لبنان من مآسي ومشاكل، مع أن لبنان لم يصر الى تحييده بالكامل. انما لو كانت ضربة إيران موجعة، لكان تعرض لبنان حتماً لضربة موجعة. الآن القلق الدولي بعد الضغوط التي تُمارس على إسرائيل لترد بشكل لا تتوسع الحرب، من جنون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأدائه على غير النحو المتوقع.

ولاحظت المصادر، أنه حتى الآن لم توضع أية تسوية على طاولة البحث في المنطقة. إلا أن ذلك قد يتم خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، واذا لم تتم في هذا المدى الزمني، هناك خطورة من تجدد الحرب ولو في أماكن أخرى، إذ لا يمكن ترك الأمور في المنطقة من دون حلول.