الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل فعلاً تريد إسرائيل تطبيق القرار 1701؟

بعد انتهاء زيارة المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين لبيروت ومن ثم لتل أبيب، الأسبوع الماضي، ازدادت وتيرة التهديدات الإسرائيلية للبنان.

وتضمنت التهديدات القوية من اسرائيل، أن الوقت بات يضيق، أي أنها تضغط لحصول اتفاق غير مباشر وبسرعة لسحب “حزب الله” من جنوب الليطاني، كما ان التهديدات تتناول احتمال الاجتياح البري بعدما تخطت العمليات العسكرية قواعد الاشتباك المعروفة وطالت مناطق في بعلبك.

ولكن الاسرائيلي وفقاً لمصادر ديبلوماسية غربية بارزة، لم يقل متى يحين الوقت الذي يضيق، وما المهلة المعطاة تحديداً للتفاوض. لكن ما يبرز وفقاً للمصادر، هو سؤال هل تريد اسرائيل فعلاً تنفيذ القرار 1701؟ أم أنها تريد ترتيب الوضع الجنوبي بحسب أجندتها لتتخطى في تشددها هذا القرار؟

لفتت المصادر إلى أن هوكشتاين حمل الى المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم مطلباً أساسياً هو ضرورة سحب الحزب وسلاحه، على أن يصار الى البحث بكل التفاصيل لاحقاً، فأتاه الجواب من “حزب الله” أن هناك مطلباً أساسياً هو تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي. فبدت مهمة هوكشتاين في طريق مسدود، الا أن ذلك لا يعني أن باب الحوار قد أقفل، وان الحل الديبلوماسي قد استنفذ. وعندما تبرز معطيات جديدة سيعاود هوكشتاين تحركه بين بيروت وتل أبيب.

وتشير المصادر الى العقبات التي تواجه تنفيذ القرار 1701 وفي مقدمها العقبات التي تضعها اسرائيل والأسباب التي تجعلها تريد تنفيذه في البنود التي تناسبها فقط. ويعود ذلك وفقاً لما توضحه المصادر، إلى أن اسرائيل لن تقبل بوقف طلعاتها الجوية فوق لبنان ولن تقبل بوقف خروقاتها للقرار لا سيما في هذا الشأن، حيث تعتبر انها يمكنها الاستفادة من هذا المجال الجوي، واستخدامه لمراقبة السلاح وانتقاله من سوريا ومن العراق الى لبنان، كما انها تستفيد من هذا المجال الجوي لتوجيه ضربات لإيران و”حزب الله” في كل من سوريا والعراق، حيث برز مؤخراً استعمال هذا المجال لاغتيال كل من قادة “حماس” وقادة “حزب الله” أينما وجدوا.

بالتالي، لن تستغني اسرائيل عن الجو اللبناني لتنفيذ القرار 1701، ولا يبدو أنها حتى الآن في وارد الانسحاب من مزارع شبعا، وهي ليست مستعدة لهذا القرار.

الا أن المصادر، تؤكد انه حتى الآن لن يكون هناك توسيع لحرب غزة لتطال لبنان، مع ان التهديدات الاسرائيلية قوية ان بالنسبة الى الضرب من الجو أو التكلم عن اجتياح بري للجنوب. وتقول، صحيح ان الاسرائيلي تخطى قواعد الاشتباك لكن الأمور لا تزال مضبوطة، وتخطيه لهذه القواعد يأتي نتيجة تحسن وضعه في المعركة وباتت لديه اليد الطولى ويتجرأ أكثر مقارنة بالفريق الآخر الذي لا يستطيع أن يضرب في المستوى نفسه، من هنا يتجرأ أكثر مهدداً بإشعال الحرب.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال