الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل من تشابه في السعي لتنفيذ القرار 1701 مع الضغوط لتنفيذ القرار 1559 سابقاً؟

هل ثمة تشابه في الوضع الداخلي بالنسبة الى المطالبة على كافة المستويات بتنفيذ القرار 1701 مع الوضع اللبناني عشية تنفيذ القرار 1559 لا سيما في جزئه المتصل بإزالة الاحتلال السوري. وهل من تشابه على المستوى الدولي في الضغط لتنفيذ القرار 1701، مثلما سجل الضغط آنذاك لتنفيذ القرار 1559 الذي لم ينفذ بالكامل باستثناء ما يتصل بالوجود السوري في لبنان؟

يقول مصدر بارز في المعارضة اللبنانية، أن ظروف المطالبة بتنفيذ الـ 1701تختلف الآن عما كانت عليه ظروف المطالبة بتنفيذ القرار 1559. انما كل الموضوع يدور حول سلاح “حزب الله” وانعكاساته على الوضع اللبناني في كافة المجالات. كل المساعي في الديبلوماسية العربية والدولية كانت تسعى لإيجاد حل لهذا السلاح، ان عبر القرار 1701، أو عبر اتفاق الطائف، او عبر القرار 1559.

ويشير المصدر، بالتالي، الى وجود موجة شعبية وسياسية حتى لدى العديد من الأفرقاء والشخصيات التي لم تشارك في لقاء معراب، تركز على ضرورة إيجاد حل له، ان قوة القرار 1701 تكمن بالإجماع الدولي في مجلس الأمن لدى استصداره. وكذلك بالإجماع الوطني داخل البلد حول مندرجاته كافة. في حين أنه يظل حتى الآن الدعم من الدولة للقرار 1559 غير واضح تماماً. لكن كيف تترجم قوة القرار 1701؟

ويؤكد المصدر أن المجتمع الدولي يؤكد أن دور اللبنانيين هو العمل لتنفيذ القرار 1701 وان المجتمع الدولي يستطيع التوسط وإيجاد ظروف تساعد على تنفيذه. لكن من دون تغيير على المستوى الدولي لن يحصل شيء، وبلا رئاسة لن يحصل شيء. المجلس النيابي قسم منه يرى وجوب تنفيذ القرار 1701 لكن من دون البحث بالسلاح غير الشرعي. وقسم منه يقول ببحث القرار بكافة مندرجاته لا سيما مسألة مصير السلاح غير الشرعي.، الآن لا يوجد تحركات في الشارع لتنفيذ 1701، في حين أن الشعب اللبناني نزل الى الشارع لتنفيذ 1559 خصوصاً بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما ساعد في تنفيذ الـ1559 حصول إجماع كبير على الأرض وموقف عربي بالإضافة الى تجمع “البريستول” و”قرنة شهوان” حيث بدأ العمل لإخراج السوري قبل مقتل الحريري، وحيث كانت الطائفة السنية شبه موحدة في إطار ثورة سنية إثر هذه الجريمة. الآن السنة موجودون في المعارضة ومنقسمون الى أقسام عدة. في المناسبة هناك مشكلة على الصعيد السني.

عندما بدأ تنفيذ الـ1559  كان هناك جو دولي ضاغط جداً تواكبه إرادة شعبية ضاغطة أيضاً. الآن الإرادة الدولية تضغط لتنفيذ الـ1701، والإرادة الشعبية من دون النزول الى الشارع مع ذلك أيضاً. انما السؤال كيف يترجم ذلك، هل عبر النداء الذي اطلق في “معراب”، وهل الامتعاض الشعبي الواسع من السلاح يترجم بثورة شعبية واسعة؟

يقول المصدر إن الناس مستاءة من دخول لبنان حرب غزة وتعرضه للحرب عملياً، حيث اثر قتلى وجرحى وتراجعاً إضافياً في الاقتصاد. وهل سيتوسع لقاء “معراب” ليضم شخصيات وأحزاب أخرى لديها الرؤية ذاتها، بعد تسجيل عدم مشاركة الحزب التقدمي؟

ان القرار، بحسب المصدر هو لدى إيران وليس لدى “حزب الله” . والحزب يلتزم بموقف إيران وليس بالضغط الشعبي والسياسي داخل البلد. هناك عامل جديد دخل على خط تنفيذ القرار 1701 هو التهديد الاسرائيلي والمهلة الإسرائيلية لتسوية الأمر جنوباً بشكل يوقف تعريض اسرائيل للخطر. فهي تريد إبعاد سلاح الحزب عنها. لكن بالنسبة الى لبنان لن تحل إذا تم نقل السلاح من جنوب الليطاني الى شماله واذا جاء الحل فقط على قياس اسرائيل. كل المبادرات المطروحة تستخدم ورقة السلاح جنوب الليطاني أولاً على أن تتم التسوية لاحقاً عبر تنفيذ الـ 1701.

وبالتالي، اذا طبق بند وحيد في الـ 1559 ما المانع في تنفيذ ما يريح اسرائيل في القرار 1701 وترك حل السلاح كما ينص عليه هذا القرار للداخل وحواراته التي لم تصل الى نتيجة، ما دام الأمر يحتاج الى قرار دولي-اقليمي؟ وهل المسعى الخارجي لحفظ أمن اسرائيل فقط، يؤدي الى تقوية الحزب مجدداً في الداخل؟ أم أن هناك إرادة دولية بتقوية الدولة وإعادة بسط سلطتها على كامل أراضيها وإنقاذ لبنان؟