الأحد 15 محرم 1446 ﻫ - 21 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل من لحظة تقاطع أميركي-إيراني حول غزة تنتج رئيساً؟

في مرحلة اللعب على حافة الهاوية والضغوط الدولية والعربية لعدم توسع الحرب وإيجاد حل لمصير غزة، لا تستبعد مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع على الاتصالات الدولية حول المنطقة، ان يكون في خضمها ما يتحضَّر للبنان من تسوية لاستحقاقه الأساسي وما يستتبعه من استحقاقات تصب في إعادة تكوين السلطة. اذ أن المكاسب التي ستنعكس على أوضاعه نتيجة عدم المشاركة في توسيع الحرب ستكون حتمية من غير أن يعني ذلك أن المكاسب ستكون محصورة بالملف اللبناني، انما قد تكون محصورة بالملف اليمني أو السوري أيضاً. المكاسب في أية ساحة لدى إيران فيها نفوذ قوي.

ما أن تبدأ الحلول لموضوع غزة، سيستيقظ اللبنانيون، وفقاً للمصادر، على وجود دينامية سياسية لحلول خاطفة تؤسس لتسوية داخلية متكاملة، على غفلة، خلال أسابيع قليلة حدها بعد رأس السنة الجديدة. هذه الدينامية يمكن ظهورها بعد انتهاء الحرب في غزة أو خلالها. من دون أن تسقط المصادر ل”صوت بيروت انترناشيونال” الحساب من استمرار الخطر المحدق بلبنان نتيجة التصعيد. وبحسب هذه الدينامية ستُطرح أسماء جديدة، او ستثبت التوجه الرئاسي نحو وصول المرشح سليمان فرنجية الى سدة الرئاسة.

وبالتالي، فإن المصادر لا تستبعد ان تتبلور المكاسب تكريساً لواقع سياسي معين في البلد مثلما تكرس واقعاً جديداً بعيد حرب تموز ٢٠٠٦، حيث بعد كل حرب هناك رابح وخاسر بغض النظر عن الدمار والقتل والتشريد. وهذه الخسارة والربح “ستتأرّش” بالسياسة، وهناك اتصالات غربية مباشرة او بالواسطة مع ايران، وهذه الاتصالات لن تنعكس فقط حول مصير غزة، انما أيضاً تطال الملف اللبناني. وليس مستبعداً أن يؤمن التقاطع الأميركي-الايراني حول ملف غزة، التوقيت المناسب لحلول أخرى في المنطقة، حيث ان هذه الحلول تستوجب ظروف مثل هذا التقاطع وليس استمرار وجود تناقض.

في العام ٢٠١٦ وبعد التوقيع على الاتفاق النووي على عهد الرئيس السابق باراك أوباما، تقاطعت المصالح الأميركية-الإيرانية حول الملف الرئاسي اللبناني وجرى انتخاب ميشال عون. بعد غزة سيحصل الأمر نفسه تقاطع مصالح من شأنه الإقلاع بمرحلة جديدة في البلد، خصوصاً المجيء بشخصيات بعيدة عن الفساد ومن خارج النادي السياسي التقليدي.

أو حصول أمرين: إما إقناع “حزب الله” كلاً من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس التيار العوني جبران باسيل بمرشحه سليمان فرنجية وتجميع الأصوات النيابية لبلورة هذا الخيار أي ٥١ صوتاً يمون عليها الحزب مع أصوات جنبلاط وباسيل وجزء من أصوات السنّة، وإما اقناع جنبلاط وباسيل الحزب، باللجوء الى اسم جديد.

السؤال الأصعب في هذه المعادلة، هو من سيكون رئيس الحكومة الجديدة، ومن سيمثل في التسوية، والى أي مدى ستكون الرياض طرفاً أساسياً منخرطاً في الموضوع اللبناني من جديد، بعد مرحلة عدم الرغبة في الاستمرار في الوضع اللبناني الراهن، وهي اذا انخرطت تريد اسماً نظيفاً.

وبالتالي، فإن التسوية ستطال الملف الرئاسي والحكومي وكل الطاقم الديبلوماسي والإداري. ثم انها لن تكون بعيدة عن ملف الغاز والنفط وإعادة ترتيب الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل. تماماً كما جرى بالنسبة الى أسلوب التفاهم حول الترسيم البحري.

إن توقيت الحل سيكون مفاجئاً لكل الأطراف. وبعض منها بدأ يستشعر بإمكان حصوله، حيث عكست مواقفه وتحركاته على مستوى الداخل ارسال إشارات في هذا المعنى. والفرنسيون أيضاً سيلعبون دوراً مهماً في بلورة الحل اللبناني.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال