الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يشكل اغتيال باسكال سليمان نقطة محورية في التحول نحو العمل الوطني الفعلي؟

يستمر المواطن اللبناني خصوصاً، والشعب اللبناني برمّته، في دفع الأثمان نتيجة غياب الدولة والتفلت الأمني وانعكاسات الصراع حول الاستقواء من جهة، والسكوت وكيفية الحفاظ على الوجود من جهة ثانية، إنما الأمور لا يمكنها أن تكمل بهذه الطريقة التي قد تودي الى كسر لبنان وتعريضه لخطر كبير يطال وجوده، عبر سيطرة واستقواء فريق على لبنان، هو مسيطر سياسياً كنفوذ، وفقاً لمصدر ديبلوماسي في عاصمة مهمة، لكنه غير مسيطر في الجغرافيا والذهنية على كامل الأرض ولا استراتيجياً داخل البلد.

ويساهم في ذلك غياب التماسك الداخلي حيال الحفاظ الحقيقي على لبنان الوطن والتاريخ. ثم الدخول لدى بعض القادة في الطرف المسيحي بتحالفات وتبادلات لم يستسيغها لا الشعب، ولا الخارج الداعم لهم، والآن، بحسب المصادر، لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، يتم دفع الأثمان لعدم الالتزام بالمبادئ السيادية الخالصة، وما كان قد طُلب منهم. فشاهدهم الخارج يقومون بتحالفات معينة واتفاقات محددة، بدأت ترتدّ سلباً عليهم، مروراً بتخلي الخارج عنهم وتركهم “يقلعون شوكهم بأيديهم”.

الخوف الحقيقي وفقاً للمصادر، هو في السعي لاستكمال السيطرة على لبنان والتشابه في ذلك مع موضوع وجود “حماس” وسيطرتها في غزة الى أن وصلت الأمور الى هدم غزة بالكامل ومقتل أكثر من مئة ألف، وثمة خوف كبير من أن يأتي دور لبنان لاحقاً لأن إسرائيل لن تستسيغ وضعاً على شمالها، مشابهاً لوضع غزة في حضنها.

كما أن اللبناني لن يستطيع تحمل وزر هذا الصراع القاتل، الذي ينعكس عليه دماراً وقتلاً وتشريداً وهلاكاً اقتصادياً. والأكثر من ذلك، أن لا أفق واضح حول الحلول، ولا أفق حول توقيت الحلول، والمصير يبدو في مهب الريح.

الموضوع بحسب المصادر، ليس موضوع رئاسة جمهورية، إنما مستقبل بلد، وعند ذلك تصبح الرئاسة تفصيلاً، لذلك يفترض توحيد الصف لتصحيح المسار.

أولاً، لتوفير العيش المشترك الصحيح بين مختلف مكونات البلد.

وثانياً، لتلافي الحرب الإسرائيلية على لبنان تحت أية حجة. وعندها لا يكون لبنان ضحية مثلما هي غزة اليوم. حرب غزة اندلعت قبل ستة أشهر، ومن غير الواضح كيف ستنتهي، لكن الموت والدمار الكامل كانا مصيرها.

لبنان وفقاً للمصادر أمام تحديات كبيرة، فإما أن يشكل اغتيال القيادي في “القوات اللبنانية” باسكال سليمان نقطة تحول حقيقية في التعاطي مع مصير البلد أو أن يكون الاغتيال نقطة تُسجل لا أكثر ولا أقل، وتُضاف الى سجل الاغتيالات السابقة. والسؤال هو كيف سيتمكن قادة لبنان من إخراجه من الحسابات الإقليمية ورهن وضعه بالخارج، وتكبيد أبنائه ثمن الربط الحاصل مع التسويات والمتاجرة به.

هناك حلولاً كثيرة للعمل عليها وإخراج لبنان من سلوك طريق الموت الى فجر الحياة.