الأحد 16 محرم 1444 ﻫ - 14 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هنية واستباحة السيادة اللبنانية.. اخطأتم في العنوان

“ما هكذا تورد الابل” بهذه العبارة توجه احد المخضرمين في القضية الفلسطينية الى رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” اسماعيل هنية الذي اطلق صواريخه الكلامية وتهديداته باتجاه العدو الاسرائيلي من منصة يعتبر فيها ضيفاَ ولا يمكن له ان يكون شريكا في قرارتها وهي جمهورية لها حدود جغرافية وسيادة ومؤسسات رسمية تشكل دولة معترف بها دوليا وليست مستباحة ل”حركة حماس” التي انفكت عن الفصائل الفلسطينية التي كانت تنضوي تحت لواء واحد وباتت خاضعة لقرارات واملاءات طهران بعدما اخضعتهم وطوعتهم اثر خروجهم عن الطاعة في بداية “الثورة السورية” والحرب التي خاضها النظام وحلفائه على الفلسطينيين دمرت خلالها “مخيم اليرموك” الذي يضم ما يزيد عن المليون ونصف من اللاجئين الفلسطينيين وبات غير صالح للسكن فضلا عن الخسائر البشرية التي شارك بعض الفصائل الفلسطينية الموالية للنظام السوري في تصفية العديد منهم بينما “الدواعش” الذين تمكنوا من اختراق المخيم نقلوا بباصات مكيفة الى وادي اليرموك في الجنوب الغربي من سوريا.

ويضيف المصدر مذكرا هنية بالمجزرة التي قام بها العدو الاسرائيلي في الجولان عام 2011 عندما قرر احمد جبريل وطارق الخضرا الانتقال من اليرموك باتجاه الجولان تحت عنوان “مسيرة العودة” واقتحموا خط وقف اطلاق النار شرقي مجدل شمس وحصلت المجزرة بعدما تركهم النظام السوري مثل “قطيع غنم” تحت نيران العدو الاسرائيلي ولعل كلام رامي مخلوف الدليل الابرز على انه لا يريد خرق الهدنة مع “اسرائيل” وهون الذي اكد “ان امن اسرائيل من امن سوريا ” وفق تسريبات اكدت لقائه مع احد جنرالات العدو الاسرائيلي وجنرال روسي في قاعدة “حميميم” الروسية في كانون الاول من العام 2020 .

وبالعودة الى لبنان يشدد المصدر على ان الشعب اللبناني باستثناء الذين يأتمرون بولاية الفقيه يؤكد بشكل قاطع ان قرار الحرب والسلم هو بيد الدولة اللبنانية ولا يمكن لاي احد ان يعتبره منصة لاطلاق المواقف التي لم تجد لها تطبيقا على ارض الواقع لان معركة “سيف القدس” خاضها الشعب الفلسطيني لوحده و”الصواريخ ال150 التي ستدك الاحتلال في اقل من 5 دقائق” مازالت تنتظر ساعة الصفر التي تحدد في قم لانها تخضع لشروط طهران عندما تدعو الحاجة لانتزاع اتفاقها النووي من الموت السريري.

ويختم المصدر انشأت الوية باسم فلسطين والقدس منذ عشرات السنين ولعل “فرع فلسطين” للمخابرات السورية ابرز دليل ان مهمته كانت اعتقال وقتل السوريين واللبنانيين وكل من يعارض توجه محور الممانعة ولم يحرك ساكناَ لتحرير الاراضي المحتلة من الجولان وصولا الى فلسطين واليوم حقل “كاريش” الذي سيكون الصفقة الكبرى والسؤال الذي يطرح من سيوقعها ولحساب من في وقت يرزح الشعب اللبناني تحت نير الجوع والفقر والهجرة.