استمع لاذاعتنا

وزارة داخلية “وفيق صفا” تقمع الثوار… ترهيب وضرب واعتقال!

“الكيل بمكيالين”… عبارة تصف الواقع اللبناني قبل السابع عشر من تشرين الاول، وطبقت بصورة جلية وبارزة مع الثورة اللبنانية التي اندلعت رفضا لفساد الطبقة الحاكمة، حيث هبّت القوى الامنية لقمعها بتعليمات من وزارة الداخلية، معتمدة وسائل عدة منها ترهيب وضرب واعتقال الثوار، وفي ذات الوقت غض النظر عن ارتكابات مناصري “حزب الله” و”حركة امل” الذين اعتدوا عدة مرات على المتظاهرين واحرقوا خيمهم لا بل وصل بهم الحال الى الاعتداء على القوى الامنية من دون ان يتم توقيف اي احد منهم.

مشهد بلطجة الممتعضين من الثورة تكرر في الامس في منطقة فردان على مقربة من عين التينة حيث مقر رئيس مجلس النواب نبيه بري، فاعتدت شرطة المجلس التي تحمي المقر على المتظاهرين السلميين، وقاموا بإنزالهم من سياراتهم وضربهم وتحطيم مركباتهم، وحرس المجلس كما هو معروف لدى جميع اللبنانيين يلجؤون الى العنف ضد كل من تسول له نفسه الافصاح عن معارضة “زعيمهم”.وقبل ايام اقدموا والقوى الأمنية على ضرب مجموعة من المحتجين، بالقرب من أدراج مجلس النواب في ساحة النجمة، وأوقفوا بعضهم، بعدما قرر الثوار القيام بوقفة سلمية كرسالة إلى النواب الذين سيشاركون في الاستشارات النيابية.

بالعصي والهروات والغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه تقوم القوى الامنية بالانقضاض على الثوار، والاكيد ان اجراءات وزارة الداخلية بحق المتظاهرين السلميين لم تأت من فراغ، بل بقرار سياسي لانهاء الثورة في لبنان وبأي ثمن، حتى باتت وزارة داخلية مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، تأتمر بأوامره وتنفذ ما يطلبه بالحرف، وما واقعة هجوم مناصري الحزب وحركة امل على جسر الرينغ قبل مهاجمة ساحة الشهداء ورياض الصلح وضرب واحراق خيم المعتصمين على مرآى من القوى الامنية لا بل بحمايتها سوى خير دليل على ذلك، ومن دون ان تخجل وزارة الداخلية من تغطيتها الانتهاكات الدموية بحق الثوار بايقاف ولو مناصر واحد من اتباع “حزب الله” و”حركة امل” على الرغم من انتشار صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي ومعرفة هويتهم.

استشراس القوى الامنية في قمع المتظاهرين دفع منظمات حقوقية محلية ودولية الى انتقاد السلطات اللبنانية واعلان بعضها عن وجود آثار ضرب على أجساد المعتقلين، منها منظمة العفو الدولية (أمنستي) التي اكدت ان” قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين السلميين وسط العاصمة بيروت، بما في ذلك إطلاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع على الحشود، ومطاردة المحتجين في الشوارع والأزقة تحت تهديد السلاح وضربهم” مطالبة على لسان مديرة البحوث للشرق الأوسط لين معلوف السلطات باحترام حقوق المحتجين السلميين في حرية التجمع، وإجراء تحقيق في استخدام قوات الأمن المفرط لقنابل الغاز المدمع والاعتداء على المتظاهرين بالأسلحة والضرب، مشددة على أن” بعض أعمال العنف الجانبية لا تبرر الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاج السلمي بمجمله، فلا شيء يبرر الاعتداء على المحتجين”. كما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن” قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة وغير الضرورية ضدّ متظاهرين وسط بيروت يوم 18 تشرين الأول، بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع”.

على الرغم من قرار وزارة الداخلية ومن خلفه “حزب الله” بترهيب الثوار الا ان ذلك لا يزدهم الا قوة وصلابة واصرار على متابعة طريقهم حتى النصر على كل الطبقة الحاكمة.

المصدر: راديو صوت بيروت إنترناشونال