الأحد 10 ذو الحجة 1445 ﻫ - 16 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وسط المأزق الذي يواجهه كل الأطراف.. ما مصير تحرك لودريان؟

تعتبر مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع أن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيڤ لودريان الى بيروت، تهدف الى إعادة تنشيط التواصل الفرنسي مع لبنان على مستوى ممثل الرئيس إيمانويل ماكرون، حيث أن فرنسا لن تتخلى عن الاهتمام بالملف الرئاسي اللبناني مهما كانت الصعاب والعراقيل التي تواجهه لا سيما كل البوادر التي لا تزال تؤشر الى ربطه بملف التسوية الكبرى بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية على غزة ورفح.

وتشير المصادر، الى أنه ربما كان الافرقاء الدوليون في مأزق، وبالتالي تأتي القمة الأميركية-الفرنسية في السادس من حزيران المقبل لإعادة تقييم الوضع في المنطقة ولبنان، وما يتطلبه الاستقرار المنشود لدى الطرفين بالنسبة الى غزة ولبنان. حتى الآن المصريين والقطريين لم يصلوا الى أي مكان في مساعيهم حيال وقف الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، وكل الأطراف قد وصلت الى حائط مسدود.

وبالتالي، فإن لبنان الذي رُبط مصيره بمصير هذه الحرب سيبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات. الفرنسيون يتحركون لكن لودريان دائماً يشتكي للمسؤولين في المنطقة الذين يلتقيهم، وفقاً للمصادر، من عدم التجاوب الذي يلقاه ان من القادة اللبنانيين والاطراف بالنسبة الى رئاسة الجمهورية، أو بالنسبة الى التسوية في الجنوب. وينقل عنه قوله ان لا المبادرة الفرنسية تلقى قبولاً وتتقدم و”اللجنة الخماسية” تدور في حلقة مفرغة في وقت مستقطع، ولا المبادرة الفرنسية وجدت منفذاً لها.

أما الأميركيون بحسب المصادر، يعتبرون انهم مولجين بحل ملف غزة ورفح أولاً. وفي هذه الفترة لن يزور الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين بيروت الا اذا استجد أمر ما في ضوء القمة الأميركية-الفرنسية. حتى الآن كل شيء متوقف على هدنة غزة لمتابعة وساطة هوكشتاين ولن يكون لازماً وجوده في بيروت قبل التوصل الى ذلك. فهل تستطيع القمة اخراج الوضع الدولي من المأزق الذي وصل اليه في ضوء استمرار فشل التوصل الى حلول في المنطقة؟
وتؤكد المصادر، ان فرنسا استطاعت أن تجمع كل الدول التي تشكل اللجنة الخماسية بواسطة ديبلوماسيتها، ومن بين هذه الدول كان قد سقط الملف اللبناني من بين أولوياتها. وهذا يعد انجاز. وتوصلت الخماسية إلى بيان واضح وشفاف وعملي حيث مثل ما يشبه جردة للفترة السابقة. وأكد الاولويات مع العلم ان مسؤولية انتخاب رئيس لا تقع على المجتمع الدولي بل على ال١٢٨ نائباً الذين يجب أن يقوموا بواجباتهم حسب الدستور.
وتكشف المصادر الفرنسية أن هناك تواصلاً فرنسياً دائماً مع “حزب الله” في كل المواضيع لا سيما الرئاسة. والتقت اللجنة الخماسية مع كتلة نواب الحزب في البرلمان. هناك أطراف لبنانية تطلب انتخاب رئيس، لكن من يملك الحل هو المجلس النيابي. في حين أن دينامية معينة في السياسة تحكم أداء النواب، ليس هناك من أزمة دستورية بل الأزمة سياسية.