استمع لاذاعتنا

‏فك شيفرة حزب الله العسكريّة !!!

بعد خطاب أمين عام حزب الله الأخير الّذي شابه غياب منطق العيش المشترك ولزم سياقه الوعيد والتّهديد البعيد عن البروباغندا الإعلاميّة القريب من الجدّيّة بدأت تتّضح معالم البوصلة المرسومة من قبل محور الممانعة، فهو إختار النّأي عن المفاوضات سعياً منه لتحسين الشّروط حتى صار حزب الله بين مطرقة اللّبننة وسندان التّصعيد العسكري …

‏في إشارة إلى نقض روسيا والصّين لقرار تمديد حظر الأسلحة على إيران حيث أوقفته، أفاد مصدر مطّلع أنّه قد بدأت إيران بتوقيع العقود مع روسيا والّتي تُفضي لتزويدها بطائرات “سو ٣٥” ودبّابات ومدرّعات وصواريخ الإسكندر بقيمة أربعمائة مليار دولار مقابل تسليم روسيا بئراً للنّفط، وهذا ما قد يستدعي من الإدارة الأميركيّة أن تجنح إلى إستخدام آليّة الزّناد المعروفة ب “SNAPBACK” والّتي تخوّل الولايات المتّحدة الأميركيّة بعد إحالة ملف الإتقاق النووي إلى لجنة مشتركة لفرض عقوبات جديدة قاسية على إيران …

‏تزامناً لإقتراب صدور قرار المحكمة الدولية في قضية إغتيال الرّئيس الحريري مع الأحداث الدوليّة المسيطرة على الجو، ومع التّهديدات العلنيّة الّتي تتربّص بمستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله، لا ترى قيادة الحرس الثوري الإيراني حلّاً سوى بكسر جليد الستاتيكو السائد في لبنان، فإمكانيّة خلق إرتباكات أمنيّة قبل صدور قرار المحكمة واردٌ جدّاً من أجل إرجائه إمّا لتصعيد عسكري كما هو مُرتقب حسب التصريحات الإيرانيّة الأخيرة وإمّا بغية تحسين شروط المفاوضات وهو الأمر المحسوم لدى الإدارة الأميركيّة غير الغافلة عن سيناريوهات إيران المطروحة على السّاحة اللّبنانيّة، وطبعاً اللّبنانيّة فقط لأنّ حزب الله هو أداتها الأساسيّة في المهمّات العسكريّة والأمنيّة الإقليميّة إضافةً لبعض الميلشيات المسلّحة الأخرى …

‏وصول بوارج دول القرار إلى الشاطئ اللّبناني ليس بمعرضٍ إقتصاديٍّ فحسب، فقرار فكّ شيفرة حزب الله المدجّج بصواريخ يُقال عنها دقيقة يبدو أنّه إتّخذ، حيث كانت البداية بالحلول السّلميّة الّتي تحوّلت إلى إحتماليّة مواجهة كبيرة من أجل فضّ هذا النّزاع وفكّ الشّيفرة العسكريّة، وكما حصل مع زعامات العالم سابقاً سيحصل في لبنان، لأنّ التّاريخ يُعيد نفسه ولن تكون دولة لوحدها في هذا المُعترك حتّى روسيا الّتي كانت مهمّتها بيع الأسلحة وإستدراج عروض الحرب مع حزب الله بخلق جو يستفز الإدارة الأميركيّة ضمن إطار تنسيقي متعمّد ونشوة الإنتصارات الممانعة الّتي سُمح لهم بتحصيلها على غير عنوة تحوّلت إلى سكرة سياسيّة واضحة …

‏ملف الإتفاق النّووي ومكافحة الإرهاب أمران لن تساوم الولايات المتّحدة الأميركيّة عليهما، ولو كان بصورة صراع إنتخابي رئاسي على أراضيها، لكنّ الأمور أعمق من ذلك، وذراع إيران في المنطقة هو الملف اللّبناني المنوط بشيفرة حزب الله العسكريّة وهذا ما تجلّت معالمه، وإن إستمرّت بورصة التصعيد العسكري بالتّصاعد سيكون الخاسر واحداً والرّابحون كُثراً …