استمع لاذاعتنا

‏لبنان على المحك بين جشع إيران وغباء حزب الله !!!

جاء تصريح إيران بإستعدادها لتصدير الأسلحة إلى دول المنطقة حالما ينتهي الحظر الأممي المنصوص عليه في القرار “٢٢٣١” الصادر من مجلس الأمن عليها كنشوة إنتصارٍ وهميّة بعد وقوف إحدى عشرة دولة إلى جانبها في عدم التصويت على مشروع الولايات المتحدة الأميركية في تمديد حظر السلاح على إيران …

‏تصاعدت نبرة الخطاب الإيراني في التهديد بعد أن عزمت الولايات المتحدة الأميركية على تفعيل آلية “السناب باك” القاضية بإعادة العقوبات على إيران منذ عام ٢٠٠٥ في العشرين من الشهر الجاري، والّتي حاولت النيجر مُذ تسلّمها رئاسة مجلس الأمن أن تثبّط المساعي الأميركيّة بإيهامها بأنّ القانون الدولي لا يسمح لها بتفعيل هذه الآلية جرّاء إنسحابها من الإتفاق النووي في العام ٢٠١٨ لكنّها لم تُحبط عزائم الإدارة الأميركية مؤكّدةً في أنّ لها الحقّ في ذلك إضافةً إلى أنّ إيران تحاول جاهدةً في الحصول على منظومة رادار حديثة قادرة على كشف طائرات “إف ٣٥” و “إف ٢٢” بعد أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة بأنّ المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصّب يتجاوز حاليّاً عشر مرّات الحد المنصوص عليه في الإنفاق النووي ممّا يقوّي موقف الولايات المتحدة الأميركية في ضرورة تمديد قرار حظر الأسلحة على إيران وفي إعادة تفعيل العقوبات عليها …

‏وفي المقلب اللّبناني، تأتي الجلسة التمهيدية الثانية للمحكمة الدولية بقضيّة إغتيال الرئيس الحريري في السادس عشر من الشهر الجاري وهذا ما يُثير قلق حزب الله، ولطالما كان التصعيد الإيراني يُترجم عبر ميلشياته المسلّحة المنتشرة في الدول العربيّة وعلى رأسها الحزب في لبنان؛
‏كما وأفادت مصادر حزبيّة أنّ حزب الله يعزم على القيام بعمليّة عسكريّة في الجنوب اللّبناني في الأيام القليلة المقبلة والّتي من المحتمل أن تأتي قبل جلسة المحكمة، وكانت إسرائيل قد صرّحت بعلمها بالعمليّة عبر مصادرها في الحزب وحذّرت من ردٍّ موجعٍ جداً سيلقاه الحزب ومن يحيطه بالرعاية في لبنان، إضافةً إلى نشر صحيفة “جيروزاليم بوست” دراسة عن حزب الله والأماكن التي يخزّن فيها صواريخه وأسلحته بين المدنيّين …

‏على الرّغم من الوضع المزري في لبنان وبيع الفصائل الفلسطينيّة لقضيّتهم وكان آخرها منذ يومين كرمى لوقف إطلاق النار من غزة، جاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “إسماعيل هنيّة” إلى بيروت وإلتقى بأمين عام حزب الله “حسن نصر الله” في أوّل زيارة له للمدينة منذ عام ١٩٩٣ وصرّح من بعدها بأن صواريخه التي ستطال “تل أبيب” موجودة في بيروت وستُطلق من بيروت؛
‏لم تنفك إيران في إنتهاك حرمات الدول العربيّة والإعتداء عليها والقيام بأعمال إرهابيّة فيها عبر ميليشياتها، بل طال باعها لتجرّها للإنتحار من أجل إبرام المفاوضات على دماء الشعب اللبناني عبر صبيّها المدلّل “حسن نصر الله” وهذا ما تسعى لإيقافه الدول العربيّة والمجتمع الدولي لكنّها ما زالت تصرّ على إقباض سيطرتها برئيسٍ من هنا وعملٍ تخريبيٍ من هناك، وبالفتنة تارةً وبالمكائد طوراً وهذا ما بات جليّاً لأغلبيّة اللّبنانيّين …

‏يعيش محور الممانعة حالة إرتباكٍ شديدة تجعله يتخبّط في تصرّفاته، فبيد أنّ العالم كافّة يسعى لمكافحة الإرهاب وتسيير دول العالم الثالث مسرى التطور العلمي والثورة التكنولوجيّة والسيبرانية، يدأب المحور على محاولة تأجيج الصراعات كي يبقى حيّاً، يبدو لأنّه أدرك أنّه قيد النفاذ …