الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أحقاد ولاية الفقيه تجاه الخليج... "الحزب" يزرع خلاياه وإيران ترسل صواريخها

منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، لم تتوقف الآلة الإعلامية والأيديولوجية في طهران عن ضخ سردية “المقاومة” التي تقوم على ثنائية حادة: الولايات المتحدة هي “الشيطان الأكبر”، وإسرائيل هي “الشيطان الأصغر”. وطوال عقود، صاغت إيران استراتيجيتها العسكرية تحت لافتة “تحرير القدس”، وبنت ترسانة صاروخية هائلة قيل إنها وُجدت لردع إسرائيل. لكن، ومع أول اختبار حقيقي للمواجهات الكبرى في المنطقة، كشفت البيانات الميدانية عن تحول دراماتيكي يقلب هذه الرواية رأساً على عقب.

خبراء في الشأن الإيراني، يقولون عبر “صوت بيروت إنترناشونال”، “لم يعد الحديث عن تناقض الخطاب الإيراني مجرد تحليل سياسي، بل أصبح حقيقة رقمية صادمة. تُشير البيانات الميدانية الصادرة عن مراكز مراقبة الصراعات إلى مفارقة صارخة؛ حيث إن أكثر من 75% من العمليات العسكرية الإيرانية (سواء المباشرة أو عبر الوكلاء) خلال فترات التصعيد الأخيرة لم تتوجه نحو تل أبيب، بل استهدفت دول الخليج ومحيطها الجغرافي العربي.

هذه الضربات، التي شملت منشآت حيوية للطاقة، وبنى تحتية مدنية، وممرات ملاحية دولية، وموانئ، تعيد تعريف “العدو الحقيقي” في العقيدة القتالية الإيرانية. فبينما يشتعل الخطاب بالوعيد ضد إسرائيل، تسقط الشظايا والصواريخ والمسيرات على عواصم ومدن عربية، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل كانت إسرائيل مجرد “شماعة” لبناء نفوذ إقليمي يستهدف الجيران أولاً؟

وتضيف المصادر، إن انتقال ثقل القوة الصاروخية الإيرانية نحو الجوار يكشف عن فجوة عميقة بين “البروباغندا” والسلوك العسكري الفعلي. فالنظام الإيراني يدرك أن الصدام المباشر والشامل مع إسرائيل قد يعني نهاية المشروع السياسي في طهران نظراً للاختلال في توازنات القوى الدولية. لذا، يلجأ إلى استراتيجية “نقل المعركة” إلى الساحات الأضعف أو الأكثر حيوية للمصالح الدولية (مثل ممرات الطاقة في الخليج)، بهدف تحسين شروط التفاوض مع الغرب.

هذا المسار أدى إلى تآكل مصداقية شعارات “محور المقاومة” لدى الشارع العربي والإسلامي. فالمشاهد لا يرى صواريخ “خيبر” و”سجيل” تدك حصون إسرائيل كما في الأفلام الدعائية، بل يراها تعترض الملاحة في البحر الأحمر أو تهدد أمن جيرانها الذين لم يدخلوا معها في عداء مباشر.

من جهة أخرى، ترى مصادر خليجية لموقعنا، أن حزب الله ومن خلفه إيران، يريدون زعزعة استقرار الدولة الخليجية من خلال الخلايا الإرهابية النائمة التابعة للحزب، وهدفها بحسب ما توصلت إليه آخر التحقيقات، هو القيام بأعمال إرهابية داخل الدول الخليجية من تفجيرات ونشر الذعر وتنفيذ هجمات إرهابية، لكن الأمن في المرصاد ولن يسمح لا للحزب ولا لإيران بزعزعة أمن واستقرار دول الخليج.