
سلاح "حزب الله"
شهدت الساعات الأخيرة حالة من الترقب الأمني والسياسي في لبنان، عقب تقارير كشفت عن رصد تحركات مشبوهة لشاحنات نقل باتجاه المناطق الجنوبية. وفي بلد يعيش الحرب بكل معانيها، تكتسب هذه المعلومات أهمية استثنائية، خصوصاً مع ارتباطها بفرضيات نقل عتاد عسكري لـ “الحزب المحظور”، مما يضع الدولة وأجهزتها أمام اختبار جديد.
وفي السياق، أشارت مصادر أمنية رفيعة المستوى لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، إلى أن هناك شبهات تحوم حول شاحنات نقل مموهة تتجول بين المناطث الآمنة وبين المواطنين، وتسلك مسارات غير اعتيادية باتجاه العمق الجنوبي. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن هذه الشاحنات تخضع لرقابة مشددة من قبل الأجهزة المختصة التي رفعت مستوى جهوزيتها لمتابعة هذا الملف بدقة متناهية.
وتشير التقارير إلى أن عمليات التمويه المتبعة تهدف إلى تضليل الرقابة الجوية والتقنية، حيث يتم استخدام غطاء تجاري أو مدني لإخفاء طبيعة الحمولة، خصوصاً أن هذه التحركات تطرح علامات استفهام كبرى حول الأهداف التهور القاتل الذي يقوم به الحزب لتعزيز قدراته بالرغم من الحرب القاسية التي يتعرض لها، ليؤكد أنه ماض بالانتحار إلى النهاية.
من جهتها، لم تستبعد مصادر حكومية أن يكون الحزب المحظور يستغل المناطق الآمنة ليقوم عبرها تمرير الصواريخ والأسلحة إلى الجنوب، وهذا الأمر، يضع الحكومة والمؤسسات العسكرية أمام تحدي إثبات السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية، ومنع تحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، كما أن استمرار تدفق السلاح عبر طرق غير شرعية أو تحت غطاء مدني يهدد بتقويض جهود التهدئة الدولية، ويجعل من لبنان ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات الأشد خطورة.
بالعودة إلى المصادر الأمنية، أكدت أن الأجهزة المختصة لم تكتفِ بالرصد، بل بدأت بجمع البيانات التقنية وتتبع مسارات الشاحنات من نقطة الانطلاق وحتى الوجهات المحتملة، وتتضمن هذه الإجراءات، تكثيف الحواجز الظاهرة والمستترة على الطرق الرئيسية المؤدية للجنوب، إضافة إلى تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية لمتابعة الملف.
يبقى السؤال، هل ستنجح الأجهزة الأمنية في ضبط هذه التحركات قبل أن تتحول إلى واقع ميداني يفرض معادلة جديدة؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف حقيقة السبوهات في هذا الملف المعقد الذي يمس صلب السيادة الوطنية والأمن القومي اللبناني.