السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تستسلم للأمر الواقع.. اقتصاد منهار وحزب الله الخاسر الأكبر

وصلت إيران إلى قرار وقف إطلاق النار “بشق الأنفس”، ليس بسبب ضعف في قدرتها التسليحية أو “نفسها الطويل” على إطلاق الصواريخ، فهي بالفعل دولة مصنعة للصواريخ. لكن ما غيّر المعادلة داخل طهران هو افتقارها إلى قوة اقتصادية صلبة، إيران تعاني من اقتصاد منهار بفعل العقوبات الأميركية الصارمة المفروضة عليها على مدى سنوات، وقد انهارت العملة الإيرانية بسرعة كبيرة نتيجة الحرب مع إسرائيل. بالتالي، فإن الاقتصاد الإيراني هش للغاية، وهذا الأمر يفتح الباب أمام مرحلة جديدة ومعقدة مقبلة على طهران.

ترى مصادر معنية بالشأن الإيراني أن السبب الأساسي وراء توقيع إيران على وقف إطلاق النار هو اقتصادي بحت، فالأموال التي خصصتها طهران للتسلح النووي، والتي بلغت مليارات الدولارات، “ذهبت في مهب الريح” نتيجة الضربات الإسرائيلية والأميركية، إذ وجدت إيران نفسها في مأزق حقيقي، بلا أي أفق سياسي أو اقتصادي واضح، وحجم الخسائر يتزايد يومًا بعد يوم. في المقابل، إسرائيل لديها حليف قوي يتمثل في أعظم قوة اقتصادية في العالم، وهي أميركا، أما إيران، فهي معزولة دوليًا، ودعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لها مجرد “كلام” غير قادر على تقديم الدعم المادي والعسكري الفعلي لطهران في وقت الأزمات، هذا التباين في الدعم يضع إيران في موقف ضعيف للغاية.

لكن الأهم، بالنسبة للمصادر التي تؤكد عبر “صوت بيروت إنترناشيونال”، هو ما تحمله الأيام المقبلة لطهران التي باتت في أمس الحاجة إلى كل “فلس”، وهذا ما سيدفعها للجلوس على طاولة المفاوضات مفلسة هذه المرة، ستكون مضطرة للقبول بكل ما يُعرض عليها، وستتنازل من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي المنشود.

تتوقع المصادر أن إيران ستقبل حتمًا بـبند عدم تمويل الأذرع التابعة لها في المنطقة، وهي في الأساس قد توقفت عن الدفع لهذه الأذرع منذ مدة، ولم تعد قادرة على تغذيتها بالمال، هذه مشكلة حقيقية بالنسبة لحزب الله في لبنان، الذي يعتمد بشكل مباشر على التمويل الإيراني.

تُشدد المصادر على أن المال الإيراني سينقطع عن حزب الله بفعل الضائقة الاقتصادية التي تمر بها إيران، وحتى لو تم رفع العقوبات عنها في مرحلة لاحقة، فإنها ستمتنع عن تمويل الحزب وفقًا لبنود المفاوضات التي ستجريها مع واشنطن. بالتالي، فإن الخاسر الأكبر من هذه التطورات هو حزب الله، هذا السيناريو يهدد قدرات الحزب التشغيلية والمالية.