الأحد 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 7 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اعداد النازحين تخطت المليون.. فما هي الامكانيات المتاحة؟

منذ اندلاع عملية “طوفان الأقصى” دخل لبنان في مرحلة الحرب المفتوحة والتي استمرت باردة نوعا ما و محدودة وتحت السيطرة ومحافظة على ما عُرف بالخطوط الحمر ولم تتخطاها على مدى قرابة العشرة اشهر، ولكن وخلال الشهريين الماضيين بدأت شيئا فشيئا بالتوسع ، الى ان وصلت الى حد الانفجار الكبير في ٢٣ من الشهر الماضي وبشكل غير مسبوق، رغم الاغتيالات التي سبقت هذا التاريخ و طالت عددا من قادة “حزب الله” .
ومن المعروف ان الدولة اللبنانية أعلنت ومنذ تشرين الأول من العام الماضي العمل على تحضير خطط الطوارئ وتشكيل غرف للاستجابة للكوارث، مستبقة بذلك اندلاع الحرب الكبرى التي بتنا في خضمها، ولكن انفجار الاوضاع كشف ضعف إمكانيات الدولة والتخبط الإداري الميداني وعدم التنسيق بين المعنيين بشكل كاف ، خصوصا ان الامو تدحرجت بشكل كبير خلال يوم واحد بعد ان شنت إسرائيل عددا كبيرا من الغارات في الوقت ذاته في مختلف المناطق الجنوبية والبقاعية، وهذا الامر أدى الى ارباك كبير لدى المواطنين ودفعهم الى النزوح بشكل متسارع في نفس الوقت، لا سيما من المناطق التي تعرضت لغارات وقصف متواصل، وبسبب عدم توقع التصعيد غير المسبوق فان رحلة النزوح استغرقت لأكثر من ١٢ ساعة في كثير من الأحيان، وهذا الامر دفع الكثيرين لانتقاد الحكومة وعملها، واتهامها بالتقصير وعدم التنسيق فيما بينها والتساؤل عن دور الدولة المتمثلة في الحكومة والمجلس النيابي في مثل هكذا ظروف.

وكان اللافت، ايضا اصدار لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا(الاسكوا) دراسة مفصلة أجرتها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وتشير الدراسة التي حملت عنوان” الأثر المتعدد الابعاد للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان”، الى كافة الاثار التي خلفتها الاعتداءات على كافة القطاعات الأساسية، وهي اعتبرت ان مؤسسات الدولة الهشة في لبنان باتت تكافح لمواجهة التداعيات مما يدفع الحكومة نحو انهيار محتمل في ظل وجود تضاؤل الموارد العامة، ودعت الدراسة الى اتخاذ إجراءات دولية فورية لمنع المزيد من الدمار واتباع نهج منسق للتعافي وإعادة الاعمار بدعم من المجتمع الدولي.

اما داخليا فقد علم “صوت بيروت انترناشونال” ان عددا كبيرا من المحافظين في المناطق يشتكي من عدم توفر أي مقومات مادية ولوجستية لديهم لاستيعاب اعداد النازحين الكبير، رغم مطالبتهم الحثيثة على مدى عام الحكومة لتأمين ادنى مقومات الصمود للأهالي في حال توسعت الحرب. وفي هذا الاطار،كشف محافظ عكار عماد لبكي لموقعنا ان لديه ٣٠٠٠ فرشة فقط، بينما عدد النازحين الى المنطقة هو ٣٠ الفا.
اما محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا فاعلن ان عدد النازحين في المحافظة وصل الى ١٥ الف في مراكز الايواء، معتبرا ان الأمور لا زالت تحت السيطرة حتى الان وان هناك إمكانية لاستيعاب المزيد.
بدوره ابدى محافظ بعلبك-الهرمل بشير خضر اسفه لعدم توفر الإمكانيات اللازمة والمطلوبة في هذه الظروف ، مشيرا الى ان هناك اعداد كبيرة من المواطنين في المحافظة نزحت الى مناطق
دير الأحمر والقاع وراس بعلبك والجديدة والفاكهة وعرسال، كاشفا ان اعداد النازحين في هذه المناطق تخطى عدد السكان المتواجدين في هذه المناطق، إضافة الى ان اعدادا اخرى توجهت الى مناطق الشمال وعكار وزحلة حتى الى سوريا.

اما الحال في محافظة جبل لبنان فهي ليست أفضل من باقي المحافظات فالإمكانيات ضئيلة نسبة الى الاحتياجات وبالتالي الى اعداد النازحين ، وتحديدا في مناطق الشوف وعاليه وهو امر ليس بالسهل كما تقول مصادر المحافظة لا سيما اننا على أبواب فصل الشتاء، مما يعني ان هناك تحديات كبيرة ستتعرض لهذا هذه المناطق بسبب الحاجة الى التدفئة وهو امر ضروري في هذا الفصل.

اما في محافظة بيروت فقد علمنا انه منذ اليوم الأول لبدء العمليات العسكرية فهي بدأت باستقبال العدد الأكبر من النازحين، حتى باتت مراكز الايواء تضم اعداد اكبر من طاقة الاستيعاب، رغم انها عمدت الى فتح مراكز إضافية عدة.