
انتشار لعناصر من حزب الله على طريق المطار
لا يزال الغموض يكتنف الرد الأميركي الرسمي على الصفحات السبع التي حملها الموفد الأميركي توم باراك إلى الإدارة الأميركية، على الرغم من تداول بعض المعلومات التي تُشير إلى إيجابية الرد، إلا أن هذه الإيجابية لم تُؤكد بعد من قبل وزارة الخارجية الأميركية. تعكف الوزارة حاليًا على دراسة الرد اللبناني بكل تفاصيله ومن جميع الجوانب التي طرحها الجانب اللبناني، وهو ما يُشير إلى عمق وأهمية هذا الملف بالنسبة لواشنطن.
تُشير معلومات خاصة حصل عليها “صوت بيروت إنترناشونال” إلى أن الإيجابية التي يتم تداولها، إن وجدت، تتعلق بشكل مباشر بإصرار لبنان على حصر السلاح بيد الدولة. هذا التوجه اللبناني يلقى قبولًا اميركيًا كبيرًا، حيث تعتبر واشنطن أن حصر السلاح بيد الدولة هو أمر حاسم لا تراجع عنه من قبل الإدارة الاميركية. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر بالنسبة لواشنطن يكمن في كيفية تطبيق هذا المبدأ الذي يُعلنه المسؤولون اللبنانيون على أرض الواقع. هذا السؤال المحوري حول آليات التنفيذ هو ما يشغل تفكير صناع القرار في الولايات المتحدة حاليًا.
وفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن ما يُهم الإدارة الاميركية الآن ويجري العمل عليه بشكل مكثف هو تحديد المهلة الزمنية التي ستُمنح للبنان لتسليم السلاح. من المتوقع أن تكون هذه المهلة هي الأخيرة، مما يُعطيها أهمية بالغة. والأكثر أهمية من ذلك، أن واشنطن تدرس بجدية كيفية التعامل مع الدولة اللبنانية رسميًا في حال عدم حصر السلاح ضمن المهلة المحددة. هذا التخطيط المسبق يُظهر مدى جدية واشنطن في التعامل مع هذا الملف، وأن الحديث عن إيجابيات وسلبيات يبقى في إطار التكهنات التي قد لا تُفضي إلى النتائج المرجوة من لبنان كدولة. الالتزام بتطبيق ما تم الاتفاق عليه هو ما يهم الإدارة الاميركية في المقام الأول.
ما يجري حاليًا داخل أروقة وزارة الخارجية الاميركية هو دراسة معمقة ومفصلة للرد اللبناني. على ضوء هذه الدراسة الدقيقة، ستصدر التعليمات النهائية، وسيتلقى لبنان الرد الاميركي الرسمي والنهائي الموثق. عندها، لن يكون أمام لبنان سوى الشروع في تطبيق ما وعد به عبر الرد الذي حمله الموفد الاميركي توم باراك إلى واشنطن. هذا الرد اللبناني يؤكد بشكل واضح تعهد الدولة بحصر السلاح، وهو ما يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق الحكومة اللبنانية لترجمة هذه التعهدات إلى واقع ملموس. الأيام القادمة ستحمل في طياتها ملامح هذا الرد النهائي، وستحدد مسار العلاقة المستقبلية بين البلدين فيما يخص ملف السلاح.