الأربعاء 7 صفر 1448 ﻫ - 22 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العقوبات الأوروبية وضعت على السكة.. وتنسيق كامل مع أميركا

مع كل الجهود الدولية و الأوروبية و الفرنسية تحديداً لإنقاذ لبنان عبر تنفيذ المبادرة الفرنسية للحل، لا يزال موضوع فرض عقوبات أوروبية على معرقلي العملية الإنقاذية يسير وفق أولوية أوروبية معطاة له حيث تكشفت تفاصيل نظام جديد للعقوبات الأوروبية خاص بلبنان، سيصدر عن الإتحاد الأوروبي.

و تكشف مصادر ديبلوماسية غربية، أن فرنسا تدفع بشكل قوي عبر اتصالاتها مع كل الأفرقاء اللبنانيين لتحقيق مبادراتها، و ان هناك انتظاراً لنحو أسبوعين لترى إذا ما سيتحقق أي إنجاز في هذا المسار، و بعد ذلك إذا كانت النتيجة سلبية، سيتم استخدام نظام العقوبات الأوروبي الخاص بلبنان لفرض عقوبات على أسماء يتم اختيارها من جانب الإتحاد و وفقاً لما يمنحه النظام من هامش لفرض العقوبات. أي بشكل أن لا يتم الطعن بها. و تمثل خطوة إنجاز النظام إطاراً قانونياً و ليس قائمة أسماء، لكن العقوبات ستشمل منع السفر و تجميد الأموال أو أية حركة مالية قد يقوم بها المسؤولون الذين ستدرج أسماؤهم على لائحة العقوبات.
و لم يتوقف الحديث الأوروبي عن فرض عقوبات على الرغم من التطورات الأخيرة بالنسبة الى تسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، لا بل ان الأوروبيين ضمنوا نظام عقوباتهم بحسب المصادر الديبلوماسية، و معايير محددة تتعلق بشبهات الفساد و تبييض الأموال وتهريبها وإساءة استعمال المال العام وكل ما يتصل بهذه العناوين.

و تقول المصادر، ان الإتحاد لن يتراجع و ان أداء المسؤولين لا سيما المعرقلين للتشكيل خلال الأشهر الماضية لا تزال تؤثر في المسار العقابي الذي نظمه الأوروبيون و لن يتخلوا عنه، لا سيما و ان عملية تشكيل الحكومة لا تبدو عملية سهلة و ليس هناك من ثقة أن من عرقل في السابق لن يعرقل حالياً. إذ ان العرقلة تعني تأخر حصول إصلاحات وتأخر إنقاذ لبنان، ومزيد من التلكؤ في تطبيق المبادرة الفرنسية.

و تشير المصادر، الى أن نظام العقوبات الصادر هو نظام متكامل لا ثغرات فيه، تفادياً للطعن في محكمة العدل الأوروبية، وهو عمل قانوني بامتياز، يدل على وجود رغبة أوروبية جامعة لمعاقبة المعرقلين بعدما أعطى الأوروبيون لهؤلاء سنة بكاملها لتنفيذ مسار إنقاذي و لم يقوموا به. و يعني إنجاز النظام أن العملية العقابية وضعت على السكة. كما يعني وجود النظام أن الدول الأوروبية قررت بالإجماع فرض العقوبات، و اقتنع عدد منها بأن لا مفر من ذلك، بعدما كانوا معارضين لفكرة العقوبات و جدواها.

و أكدت المصادر، ان النظام جرى التنسيق حوله مع الإدارة الأميركية التي تفضل أن يبدأ الأوروبيون بعقابهم في حال استمرت العرقلة، على أن يقوم الأميركيون بعقوبات مماثلة في الفترة اللاحقة. وبالتالي أي عقوبات أوروبية ستكون منسقة جداً مع الأميركيين.