الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تجار حزب الله: "فقدنا الامتيازات الجمركية وخسرنا القدرة على المنافسة"

لم يكن السلاح في لبنان يومًا مخصصًا للدفاع عن الوطن فقط، بل كان أداة لفرض النفوذ والهيمنة على المؤسسات العامة في البلاد. وقد استغل حزب الله هذا النفوذ لتحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة، خاصة من خلال مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي. فمنذ سنوات، كان تجار تابعون للحزب يستفيدون من امتيازات خاصة سمحت لهم بإدخال بضائعهم دون دفع أي رسوم جمركية.

وكانت حجة “معدات المقاومة” هي الذريعة التي استخدمها هؤلاء التجار للتهرب من الضرائب والرسوم، مما أتاح لهم إدخال شحناتهم إلى السوق اللبنانية بأسعار تنافسية لا يستطيع أي تاجر آخر مجاراتها. هذه الميزة غير العادلة لم تكن تضر بالتجار الآخرين فحسب، بل كانت أيضًا تساهم في إهدار مليارات الدولارات من الخزينة العامة، وتقوّض سيادة الدولة على مرافقها.

لكن يبدو أن الوضع بدأ يتغير. فوفقًا لمصادر خاصة من داخل بيئة تجار الحزب حصل عليها موقع “صوت بيروت انترناشيونال”، بدأت أصوات هؤلاء التجار تتعالى معربين عن شعورهم بالخسارة. ويؤكدون أن الأمور لم تعد كما كانت عليه في السابق، وأصبحوا مجبرين على دفع الرسوم الجمركية التي لطالما كانوا معفيين منها.

هذا التغيير أدى إلى فقدانهم ميزة تنافسية كبيرة، مما جعلهم يشعرون بالضعف في مواجهة التجار الآخرين. ويعترفون بأن “الخسارة كبيرة”، وأن المستقبل يبدو أكثر صعوبة، حيث يقولون إنهم لم يعودوا قادرين على المنافسة في السوق كما في الماضي. هذا التحول يشير إلى أن الضغوط المتزايدة قد بدأت تؤتي ثمارها، مما يقلص من قدرة الحزب على استغلال موارد الدولة لأهداف خاصة، ويعيد بعض التوازن إلى السوق اللبنانية.